وليي ووليي ولي الله عز وجل ( 1 ) .
136 / 9 - حدثنا عبد الله بن النضر بن سمعان التميمي الخرقاني ( رحمه الله ) ، قال :
حدثنا جعفر بن محمد المكي ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق المدائني ،
عن محمد بن زياد ، عن المغيرة ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن
الزبير ، قال : كنا جلوسا في مجلس في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتذاكرنا أعمال
أهل بدر وبيعة الرضوان ، فقال أبو الدرداء : يا قوم ، ألا أخبركم بأقل القوم مالا ، وأكثرهم
ورعا ، وأشدهم اجتهادا في العبادة ؟ قالوا : من ؟ قال : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قال : فوالله إن كان في جماعة أهل المجلس إلا معرض عنه بوجهه ، ثم انتدب
له رجل من الأنصار ، فقال له : يا عويمر ، لقد تكلمت بكلمة ما وافقك عليها أحد منذ
أتيت بها
فقال أبو الدرداء : يا قوم ، إني قائل ما رأيت ، وليقل كل قوم منكم ما رأوا ،
شهدت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : بشويحطات ( 2 ) النجار ، وقد اعتزل عن مواليه ،
واختفى ممن يليه ، واستتر بمغيلات ( 3 ) النخل ، فافتقدته وبعد علي مكانه ، فقلت :
لحق بمنزله ، فإذا أنا بصوت حزين ونغمة شجي وهو يقول : إلهي ، كم من موبقة
حملت عني فقابلتها ( 4 ) بنعمتك ، وكم من جريرة تكرمت عن كشفها بكرمك ، إلهي إن
طال في عصيانك عمري ، وعظم في الصحف ذنبي ، فما أنا مؤمل غير غفرانك ، ولا أنا
براج غير رضوانك .
فشغلني الصوت واقتفيت الأثر ، فإذا هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعينه ،
هامش
( 1 ) الخصال : 429 / 7 ، أمالي الطوسي : 137 / 222 ، بحار الأنوار 39 : 337 / 7 .
( 2 ) الشوحط : شجر يتخذ منه القسي .
( 3 ) المغيل : النابت في الغيل والداخل فيه ، والغيل : الشجر الكثير الملتف . وفي نسخة : ببعيلات النخل ، قال
المجلسي ( رحمه الله ) : هي جمع بعيل ، مصغر بعل : وهو كل نخل وشجر لا يسقى ، والذكر من النخل . " بحار الأنوار
41 : 13 " .
( 4 ) في نسخة : حلمت عن مقابلتها ، وهما بمعنى واحد ، يقال حمل عنه : أي حلم وصفح وستر .