وباطل محض وفي الاستثناء إلى حقيقة الوجود الصرف بنحو أنها الشيء بحقيقة الشيئية قوله ( ص 306 ، س 9 ) : « وإذا مات كل واحد »
يعني ما قلنا : إن من مات فقد قامت عليه قيامته إلى هنا حكم القيامة الصغرى وأما الكبرى فهي موت الكل فما ترى من الوصول إلى الغاية في كل أعرف في الكل "
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
" والعقل يعرف الكلي لا المشاعر لكن الوصول في أزمنة غير متناهية يسع الغير المتناهي إذ لكل شيء مدة بحسبه .
قوله ( ص 306 ، س 11 ) : « فلم يبق لأنوار الكواكب »
أي لم يبق عند التجلي الأعظم لأنوار شموس العقول ، وأقمار النفوس ونجوم - القوى ظهور بل الظهور لنور الأنوار خاصة كما لم يبق الأنوار الكواكب في عالم - الشهادة ظهور عند طلوع الشمس الحسية فكأنما قامت قيامته عنده .
قوله ( ص 306 ، س 13 ) : « فجمع الشمس والقمر »
قد يسأل أنه يستفاد من هذه الآية : أن القيامة يقع في ثامن والعشرين من شهرنا لأن الإجماع فيه ويستفاد من قوله تعالى
وَخَسَفَ الْقَمَرُ
يقع في الرابع عشر لأن المقابلة التي يقع الانخساف عندها فيه فأين التوفيق ؟
والجواب من وجهين : أحدهما أنك عرفت غير مرة أن القيامة تقع في باطن - العالم وأنها في السلسلة الطولية الصعودية فهي عند اجتماع النفس والعقل أي تحول النفس من النفسية إلى العقلية بل كما قال المصنف ( قدس سره ) متصل كل مستفيض بمفيضه واجتماع المفيضين يسري إلى مظهريهما بأن سرى القمر مظهرا للشمس بحيث يرى إنارته في الليل المقمر إنارتها وإخلاقه الكتان ، إخلاقها وكذا آثاره الأخرى آثارها فهذا معنى اجتماع الشمس والقمر .