تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
في مواضع أخرى . قوله ( ص 232 ، س 16 ) : « وقوله تعالى :
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
« 1 »
»
أي الإنسيون الذين صاروا وحوشا وأما الوحوش التي هي وحوش بالفطرة الأولى فمعلوم أنه لا حشر لها استقلالا « 2 » نعم لها حشر تبعي بمعنى أنها بعد وجودها الطبيعي تستكمل نفسا وبدنا بالحركة - الجوهرية فتستغنيان عن المادة فتصير الصورة متحدة بالمثال والمعنى برب - نوعه فتلك الصورة كفل لذلك المعنى فتحشر الحيوان بل النبات والجماد بأرباب أنواعها ونحشر أرباب أنواعها برب الأرباب فحشر هؤلاء حشر هذه الوحوش وغيرها تبعا فهي كمياه انفصلت من البحر في كيزان وجرات ثم انكسرت الكيزان والجرات فاتصلت بالبحر وأما النفوس الإنسانية فليس كذلك لاستقلال وجودها فشخص منها كالكلي من غيرها وكرب النوع لها . قوله : « وقوله تعالى :
تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ . . . .
« 3 »
»
وذلك لأن الشهادة في هذه الآية وما بعدها شهادة وجودية فإن لسان الكلب مثلا في الإنسان الشقي الذي ظهر في البرزخ والآخرة بصورته يشهد بفعل الشر وصدور عمل الكلب منه وكذا جوارح الحيوانات الأخرى التي تصورت ملكات الأناسي بصورها البرزخية والأخروية تشهد هيئاتها وأشكالها بأن أعمالهم كانت كأعمالها فوضح دلالة الآية على التناسخ الكوني .
هامش
( 1 ) - سورة التكوير ، آية 5 ( 2 ) - هذا مناف للتحقيق والحق ان النفوس الحيوانية التي لها وجود تجردى برزخي يحشرون في البرازخ وفها حشر تام مستقل كالنفوس الانسانية التي لم تبلغ درجة المعقولات » ( 3 ) - سورة ، 3 ، آية : 72