وثانيهما : أن المعلوم هو المحكي عنه سواء كان سابقا أو لاحقا وهذه الصور حاكية ومعربة عن حقائق الأسماء المكنونة المحزونة ومن هنا يقال لها : صور - الأسماء كما مر وأما العلم المتبوع للمعلوم فهذه الصور بالنسبة إلى الموجودات العينية أي الكونية اللإيزالية ويمكن أن يكون كلمة من بيانا للمعلوم الواحد في المقامين ولكن المتبوعية في التحقق والتابعية في التلون والاختلاف لأن علم الله تعالى واحد والتوجيه الأول أولى وأظهر .
واعلم أن متبوعية علمه تعالى للمعلوم ، قول الحكماء حيث قالوا : إن علمه تعالى فعلي والتابعية قول بعض المتكلمين والعارفين وإنما قالوا بها دفعا للجبر بزعمهم حيث لا يكون حينئذ العلم بالسعادة والشقاوة علة لهما .
وقال الشيخ العربي في تفسير قوله تعالى : "
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
" ما عاملناهم أي فيما لا يزال إلا بما علمناهم وما علمناهم إلا بما هم عليه وأعطينا أنفسهم أي أعيانهم الثابتة في الأزل « 1 » وقال المحقق الطوسي " قدس سره " في التجريد " العلم تابع " « 2 » بمعنى أصالة موازنته في التطابق والحق أن علمه منشأ الوجود والوجود خير ونور لا منشأ الماهية بالذات فضلا عن ماهية الشقاوة والعصيان ونحوهما ولذا جعلنا التابعية في صور
هامش
( 1 ) - والعرفاء ايضاء قالوا بعلية علمه وسببيتها للمعلوم بلا شك . مراد محيي الدين غير از آن چيزى است كه حكيم سبزوارى گمان كرده است ، علم واحد نزد عرفا علت معلوم خارجي است از جهتي وتابع معلوم است از جهت ديگر ، علم علت معلوم است به اين اعتبار كه حق تعالى أعيان ثابته را بر طبق مقتضيات أسماء كه سبب ظهور اشيائند د رخارج بفيض مقدس وجود ميدهد علم تابع معلوم است به اين اعتبار كه أسماء حق بر طبق مقتضيات أعيان ثابته در أعيان متجلي ميشوند وسبب وجود تجلى أسماء در أعيان رقيقهء حق است كه بر همه عالم وجود وظهور داده استدر أزل پرتو حسنت ز تجلى دم زد * عشق پيدا شد وآتش بهمه عالم زد( 2 ) - الهيات شرح تجريد ص 205