فلا نزاع في هذه التسمية .
وإن أراد به انتقال النفس من جسد إلى جسد منفصل عنه فقد مر فسادها .
وهذا المذكور والذي قبله وإن كان بحثا على السند إلا أن الغرض التنبيه على حقيقة المقام .
حجة أخرى لهم
إن الجهال والفجرة لو تجردوا عن الأبدان والأجرام وعن قوة مذكرة لقبائح أفعالهم وخطاء جهالاتهم ومدركة لملكاتهم وآرائهم فتخلصوا وصعدوا إلى الملكوت الأعلى فأين الشقاوة « 1 » .
والجواب بطريق عرشي أن لهم أبدانا أخروية حشروا إليها وتعذبوا بأنواع الآلام المناسبة لأعمالهم .
حجة أخرى لهم
إن الفسقة والأشرار ربما اطلعت نفوسهم عند قلة الشواغل بمنام أو مرض أو خلل بشيء من الأمور الغيبية لاتصالهم بالملكوت فإذا زال المانع البدني بالموت وتجردوا « 2 » من غير انتقال إلى بدن آخر فازوا بالدرجات العالية فلا يكون لهم شقاوة .
والاعتذار بأن الهيئات الرديئة يمنعهم عن الوصول إليها يدفعه أن الهيئات لم يمنعها مع الشاغل البدني ومنعها بدونه .
والجواب ما مر من إثبات دار أخرى هي دار الجزاء والحساب .
هامش
( 1 ) وخطاء جهالاتهم مدركة لملكاتهم ، ل م
( 2 ) وتجردوا من انتقال ، آ ق د ط