Skip to main content

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى ) — Page 202

Contributors:

P.202
يتحرز عن الآفات ويتجرد عن الظلمات بالعقل العملي إن شاء الله ولكل منهما مراتب أربع

الإشراق التاسع في أولى مراتب العقل النظري

وهي ما يكون للنفس بحسب أصل الفطرة حين استعدادها لجميع المعقولات لخلوها عن كل صورة . ولهذا يقال لها العقل الهيولاني إذ لها في هذه المرتبة وجود عقلي بالقوة كما أن للهيولي الأولى وجود حسي بالقوة فجوهرية النفس في أول الكون كجوهرية الهيولى « 1 » ضعيفة شبيهة بالعرضية بل أضعف منها لأنها قوة محضة .

حكمة عرشية

ولعلك « 2 » تقول : هي عالمة بذاتها وبقواها علما فطريا غير مكتسب فكيف يكون في أصل الفطرة قوة محضة . فاسمع : أن فطرة الإنسان غير فطرة الحيوان بوجه فآخر فطرة الحيوان أول فطرة الإنسان لاختلاف الفطر والنشئات وكلامنا في مبدأ نشو الإنسان بما هو إنسان أي جوهر ناطق فله قوة وجود يخصه وكمالية بحسبه ولعلمه أيضا قوة وكمالية فعلمه بذاته وبالأشياء عين وجود ذاته ووجود الأشياء لذاته لأن وجوده
Footnote
( 1 ) وهذا من أقوى الأدلة على أن النفس تتحول من مرتبة إلى أن يصير عقلا تاما بالفعل ومنشأ تحولات النفس من مرتبة الطبيعة إلى فنائها في الله وبقائها به هي الحركة الجوهرية والتحول الذاتية وقد قرر في مقره أن الكون والفساد في الصور المجردة محال وقد حققنا هذا البرهان في حواشي هذا الكتاب ( 2 ) أو لعلك تقول ، د ط