Skip to main content

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى ) — Page 132

Contributors:

P.132
فهذه كلها من لوازم وجودها لا من لوازم ماهية لها إن كانت

حكمة مشرقية

فالحق أن كل بسيط صورته وجوده وكل مركب وجوده صورته في العين ومعنى صورته جزء ماهيته وليست صورته ماهيته لأن ماهية الشيء ما به هو هو وماهية المركب أنما هي بكون الصورة مقارنة للمادة لا بالصورة كيف كانت وإن كان بعض الصور يلزمها في الوجود أن يكون في مادة فالوجود والذات في المركب بما هو مركب من اللوازم الانتزاعية كالشيئية والإمكان ونظائرها ثم إن الصورة قد يقال على الماهية النوعية وعلى كل ماهية شيء « 1 » كيف كان وعلى الحقيقة التي يتقوم المادة بها وعلى الحقيقة التي يتقوم المحل بها نوعا طبيعيا وعلى كمال للشيء مفارق عنه كالنفس . ولو نظرت حق النظر في موارد استعمالاتها جميعا لوجدتها يرجع كلها إلى معنى واحد هو ما به الشيء موجودا بالفعل ضربا من الوجود ولأجل ذلك صح قولهم صورة الشيء هي ماهية التي بها هو ما هو مع تعقيبه بقولهم ومادته هي حامل صورته وليس شيئا متناقضا لما ذكرنا أن المادة متحدة بالصورة وإن كان لها نحو آخر من الوجود غير متحدة بها فيه فلها جهة استعداد وقوة تكون بتلك الجهة سابقة على الصورة معينة بحسب الزمان « 2 » وكلامنا « 3 » في المادة التي صارت بالفعل لوجود هذه الصورة .
Footnote
( 1 ) وعلى كل ماهية لشيء إلخ ، د ط في النسخ المخطوطة وليس متناقضا من دون لفظ الشيء ( 2 ) في بعض النسخ على الصورة المعينة بحسب الزمان ( 3 ) وكلامنا في المادة التي صارت بالفعل بوجود هذه الصورة إلخ نسخة ، د ط وم ن