والمجردات لتدرك العقول حتى طلب التشبه بها ، ولكن بأن يكون الجميع درجات شيء واحد كما حققه المصنف ( قدس سره ) هنا وفي كتبه الأخرى .
[ الشاهد الثالث في التجرد لإثبات معاد النفوس ]
[ الإشراق الأول في العقل بالفعل ]
قوله ( ص 240 ، س 19 ) : « فهي بذاتها عاقلة ومعقولة بالفعل »
يعني لما كانت الصورة المعقولة بالفعل مجردة ومن « 1 » المفردات : أن كل مجرد عقل وعاقل ومعقول فالصورة المعقولة عقل وعاقلة ومعقولة والقوم وإن قالوا :
كل مجرد قائم بذاته كذا ويخرجون الصورة المعقولة عن هذه القاعدة لأنها عندهم حالة في النفس إلا أن المصنف ( قدس سره ) لا يقول بالحلول لا في الصور الجزئية ولا في الصور الكلية .
ثم إن الأذهان إن استوحشت عن عاقلية الصور المعقولة فليس في موقعه وليرتفع بأمور :
أحدها : أن النفس في ذاتها نفس وتصير عقلا وعاقلة بالصورة العقلية فالصورة عقل وعاقلة بالحقيقة كما أن الوجود الحقيقي هو الوجود والماهية أي الموجود - المشهوري موجود بالعرض ومثله الأبيض والأسود ونحوهما وهذا ما قال ( قدس سره ) والنفس : ما دام كونها متعلقة الوجود ( إلى آخره ) أي النفس عند تعلقها للصورة - المعقولة عقل ومعقول لا قبله .
وثانيها : أن ينظر إلى وجودها لا إلى مفاهيمها فإن العاقلية تنسب إلى وجودها لا إلى مفاهيمها المتفردة وأعيانها الثابتة .
وثالثها : أن يؤخذ وجودها من صقع النفس العاقلة بالفعل وظهورا لها وظهور
هامش
( 1 ) - والظاهر : ان من المقررات . . . . »