في الفصل والوصل وفي الانقلاب ألم تسمع قولهم : أن الواحد بالعدد الذي هو المفارق مع واحد بالعموم الذي هو صورة " ما " علة الواحد بالعدد الذي هو الهيولى « 1 » ولا بأس بكون الواحد علة لواحد بالعدد لأنه شريك العلة والعلة الفاعلية - الحقيقة هي المفارق وهو واحد بالعدد .
قوله ( ص 160 ، س 16 ) : « فالطبيعة ينتظم ذاتها من جوهر ثابت عقلانى . . . . »
مثاله كما مر مخروط نور رأسه ثابت وقاعدته متصلة بماء متموج متلاطم فهذه النور الذي في القاعدة متموج أو كالشمس الثابتة في السماء المتصل شعاعها بذلك الماء ويتحرك الشعاع ، ويتغير عكسها بحيث لا يبقى من شكلها رسم فهذه الطبيعة النوعية كالشعاع الذي في القاعدة والمثال النور الإلهي كنقطة الرأس الراسمة لمحوره ودائرته وسطحه وجسمه أو كالشمس الثابتة في السماء .
قوله ( ص 160 ، س 20 ) : « شيئا محسوسا »
أي بالعرض وهنا إنسانان آخران أحدهما الإنسان المحسوس بالذات والآخر المثالي .
قوله : « أو في الخارج » إن قلت : لا يلزم المثل من مجرد الوجود في الخارج إذ لعل ذلك بقيامه بالعقل الفعال شهود والنفس إياه فيه .
قلت : لو كان قائما بالعقل الفعال يلزم عرضية الجوهر ، أيضا مع أن انتقاش - المبادئ بصور ما تحتها يلزم منه انفعال العالي عن السافل وفيضان الصور عليها مما فوقها يؤدي إلى الكثرة في الذات الأحدية تعالى عن ذلك فبقي أن يكون الصور قائمة بذواتها .
هامش
( 1 ) - بناءا على التركيب الانضمامي بين المادة والصورة ان المادة بوجودها المنخاز عن الصورة مع اعتبار المجرد علة للهيولي وما ذكره ره . . . يناسب مسلك المؤلف العلامة