سينفعك هذا إن شاء الله « 1 » .
حكمة مشرقية
النفس من حيث نفسيتها نار معنوية من نار الله الموقدة التي تطلع « 2 » على الأفئدة .
ولهذا خلقت من نفخة الصور فإذا نفخ في الصور المستعدة للاشتعال النفساني تعلقت بها شعلة ملكوتية نفسانية .
والنفس بعد استكمالها وترقيها إلى مقام الروح يصير نارها نورا محضا لا ظلمة فيه ولا إحراق معه وعند تنزلها إلى مقام الطبيعة يصير نورها نارا [ الله المؤصدة ] مؤصدة
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
« 3 » .
حكمة مشرقية
النفخة نفختان : نفخة تطفئ النار ونفخة أخرى تشعلها فوجود النفس وبقاؤها من النفس الرحماني وهو انبساط الفيض عن مهب رياح الوجود وكذا زوالها وفناؤها وتحت هذا سر آخر .
فعلم أن ما ورد في لسان بعض الأقدمين أن النفس نار أو شرر أو هواء لا يجب أن يحمل على التجوز في اللفظ وكذا الحال فيما صدر « 4 » عن صاحب
هامش
( 1 ) في مباحث المعاد الجسماني على طريقة الحقة لا الطريقة التي بنى عليها الشيخ الإشراق إثبات معاد الجسماني وحشر الأجساد
( 2 ) سورة 104 آية 6 7
( 3 ) سورة 104 آية 8 9
( 4 ) اعلم أن الشيخ طاب ثراه نقل الأقوال الواردة في النفس وزيفها والمصنف أول هذه الأقوال