سوء الهضم والتخم :
إن لم ينهضم الطعام أصلًا فهي التخمة أو إنضهم مع بقاء الثفل والتمدد والجشاء والقراقر فإن كان أصل الطعام رديئاً فمنه وإلّا فمن المعدة نفسها ، فإن كان ما يخرج من جشاء وبراز نتناً كثير الدخانية والحدة فالفساد من فرط الحرارة وإلّا من البرد ، وقد يكون المزاج صحيحاً ونفس جرم المعدة ضعيفاً ، وعلامة هذا ، أن لا يتأذى بيسير الطعام .
العلاج : ما كان عن سوء المزاج فقد مر . وعلاج غيره بالتقوية بنحو الأطريفلات « 1 » ودواء المسك وجوارش السفرجل .
الهيضة :
هي فساد المعدة بعنف فتتحرك لدفع ما في أعلاها بالقئ وأسفلها بالإسهال معاً أو مختلفة ، وهذه إن سكنت ليومها فجيدة ، وكذا إن كان الخارج طعاماً غير متلون ولا متواتر والبدن خلياً عن الحمى والنبض قوي والشهوة صحيحة ، فإذا إختلت هذه الشروط أقطع بالموت أو بعضها فاحكم للغالب ، وليس هذا الأكثر بل الأقوى فإن تواتر الخارج مع سقوط الشهوة وكثرة المرار الأصفر أو الأسود دليل الموت .
وأسبابها : الحركة العنيفة وتخليط الأطعمة بلا ترتيب والشراب الكثير .
العلاج : تنظيف المعدة بالقئ والإسهال بالأدوية من غير أن توكل إلى دفع ذلك من نفسه لما فيه من البطء .
ثم إن كان السبب حاراً وعلامة الحرارة ظاهرة فأسق عصارة الرجلة وضمد بها مع الصندل والخل وأعط سويق الشعير وقشر الفستق الأعلى .
وإن كان بارداً فالأملج مع الطباشير والجوز بالعسل ومعجون الكمون وقشر الأترج والجمار والسكر ومعجون المسك مجرب ، وإياك وقطع المواد وفي البدن فضلة فإنها تعود على الكبد ويهلك العليل .
الشهوة الكلبية :
سميت بذلك ؛ لمكالبة صاحبها واحتراسه على الأكل كالكلاب .
وأسبابها : فرط الحرارة .
وعلامته : قلة البراز وسخونة البدن والعطش واجتماع بلغم فاسد الكيفية ، وعلامته : حموضة الطعام والجشاء والثقل ، أو سوداء يدفعها
هامش
( 1 ) الإطْريفلات : الإطريفال ، لفظة يونانية معناها الإهليلجات . لاحظ ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 124 ) .