ويحس بالخيالات والأضواء ، وقسم يعرف بالرصاصي تحد معه حركة العين ويكمد لونها ، وقسم يسمى بالجصي تكون العين معه كلون الجص إلى الغبرة ، وقسم بين حمرة وصفرة يقال له اسما نجوني ، وآخر يسمى الغمام يرى صاحبه دائماً مثل السحاب والدخان ولا يصفو فيه لون العين ، وقسم أزرق تجحظ معه العين ويحمر الملتحم ، هذا ما ذكروه ورأيت باليونانية لفولس ما معناه : أن من الماء ماء أصفر شفافاً تتواتر فيه حركة العين وماء رقيق ينتشر بين الطبقات ، فعلى هذا تكون أنواعه تسعة .
العلاج : ما عدا الأولين لا مطمع في برئه وأما هما ، فالكلام في علاجهما على حالات ثلاث .
الأولى : أن يرد دفعها قبل النزول كأن يحس بانقباض البصر تارة وانبساطه أخرى ، وغلظ البخار فلا يرى من القرب رؤيته من البعد ، فليبادر إلى الأيارجات الكبار والغاريقون ودواء المسك ومعجون هرمس والاكتحال بالصبر ودماغ الديك الهرم بلبن النساء ودماغ الخطاف بالعسل والكحل السابق في البياض بالبصل والفجل .
الثانية : أن يكون قد نزل ولم يكمل .
وعلاج : هذا بما يجففه أو يمنعه ولا شيء كالزيت العتيق أو المعالج بالطبخ أو التقطير والقطران بالعسل والسكر واللؤلؤ محلول وكحل فولس « 1 » .
الثالثة : أن يكون قد تم فيقدح مما يلي المآق ثم يمشي الميل إلى خمل الطبقة ويستنزل ويترك على ظهره حتى يندمل مانعاً الذفر ، وكل ذي بخار ورطوبة وحركة نفسية كغضب وصيحة ، وصاحب الماء يقلل مطلقاً من الحمام والشبع والجماع ، وإياك والقدح في يوم شديد البرد أو الحرّ وقبل استكمال النزول وعند كون السدّة في أول تجاويف العصبية فإن العين تفسد ، ومتى تغيرت الخيالات والألوان فالمانع بخارات الماء .
الكمنة :
بخار يابس تحت الطبقات يلزمه انتفاخ في العروق .
وعلاماته : أن يحس عند الانتباه في العين بمثل الرمل وكأنها في الحقيقة رمد يابس .
هامش
( 1 ) 1 ) وصنعته : رماد ثلاثة دراهم . دارفلفل ساذج هندي زعفران . من كل درهم ونصف . كركم وماميران من كل نصف درهم . ومتى استعمله لنزول الماء فليكن ليلًا مستلقياً حتى يأخذ حده ، وقد يزاد : توتيا وإقليميا بنوعهما ، ساذج هندي من كل اثنان . إثمد لؤلؤ من كل واحد . نوشادر نصف واحد . كافور ربع درهم . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 605 ) . )