من الأسرار المخزونة . وينبغي لصاحب هذا المرض دخول الحمام على الريق دون إطالة فيه وفصد عرق الجبهة وتقليل الشم والسعوط والحركة وقرب الشمس والنار ، وقد صرح الرازي بأنه موروث .
الظفرة
زيادة من طرف الملتحم كالدق ، وهي أنواع أربعة : ما يبتدئ من طرف الموق ولا يجاوز السواد أصلًا وهو أخفها ، ونوع من أي جانبٍ كان ويمتد شفافاً رقيقاً ، ونوع يغطي السواد ويغلظ وهو أضرها ، وآخر مضاعف أحد طبقتيه من الملتحم والأخرى من الصلبة لاعلاج له ، لما في قطعه من حدوث الكزاز والخطر ، والظفرة سبل في الحقيقة إلّا أنها لا تكون من كلِ الجوانب في وقت واحد وليس فيها عروق .
وعلاجها : كعلاجه ، وكذا باقي أحكامها أو خصت بماء الآس محلولًا فيه الصبر فإنه مجرب فيها وكذا دخان الكندر والمر والميعة والقطران إذا جمعت متساوية ، وقد يضاف إليها مثل نصف أحدها من كل من الشب وزنجار الحديد والروسختج « 1 » وزبل الفأر والملح المحرق فإن هذا مجرب وحياً .
الطرفة
نقطة تظهر في العين تكون إلى الحمرة أولًا ثم تتلون فيسود القديم منها أو يكمد لموت الدم ، وتعقب ورماً .
وأسبابها : من داخل إمتلاء وسوء حركة وصيحة تفجر العرق ، ومن خارج نحو لطمة .
وعلاماتها : وجودها وحمرة الحدقة منها .
العلاج : لا شيء في أولها كدم ريش جناح الحمام ولبن النساء ودهن الورد قطوراً فريق الصائم فالكمون والملح والبندق ممضوغة معصورة من خرقة خصوصاً إن عظمت ، ويبخر القديم منها بأخثاء البقر « 2 » والكندر متساويين ويضمد بالفجل والإكليل مطبوخين .
الدمعة
عدها أهل الصناعة من أمراض الملتحم . وأقول أنه ليس بصحيح بل هي من امراض العين كلها ، وحقيقتها زيادة رطوبة فوق الطبيعة .
وسببها :
هامش
( 1 ) 1 ) رَوْستْختَج : ويقال ( ( راسخْت ) ) . أول من اصطنعه الأستاذ ابقراط ثم فشا في الناس . وأجوده القطع الغليظة الغبر بين حمرة وسواد ، وأردؤه الأبيض والكَمِد . وهو حار في آخر الثانية يابس في آخر الثالثة . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 402 ) . )
( 2 ) أَخثاءُ البقر : بالمعجمة : ما في أجوافها في الأصل ، ويطلق على الروث . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 97 ) .