الباب الخامس : في القوانين والوصايا
وفيه فصول :
%
الفصل الأول : في القوانين الكلية
أصناف العلاج اما بما يرد على البدن من داخل أو خارج ، والأول إن كان غايته حفظ الصحة ونمو البدن فهو الغذاء ، وإن كانت غايته رجوع الصحة وتعديل مزاج وبرء العلل فهو الدواء .
والثاني وهو الوارد عليه من خارج إن كان مقصوداً به التحليل والردع وتسكين المواد ، فهو الشامل لنحو الأطلية والأضمدة والأدهان ، وإن كان بآلة غريبة دون توسط النار فمثل البط والفصد ، أو بها فمثل الكي .
ويقال للثاني عمل اليد وقد يقال هذا الاسم للأخير خاصة ، ويدخل فيه عمل المركبات والكحل والجير ولكل رعاية العمل وإيقاع المخصوص ونظر إلى السن والزمان والمكان والعادات والصنائع إلى غير ذلك . والواجب الأول مراعاة القوى وما تحتمله من أصناف العلاج وتقديم ما يجب تقديمه لو احتجنا إلى متعدد ، هذا من حيث الأجمال ، وقد مر في الأغذية والأشربة ذكر ما يجب عمله فليراجع . ولا شك أن من المهم إختيار كيفية مضادة في الدواء مناسبة في الغذاء والكمية بالمعيار والوزن في الدواء وما جرت العادة