في الفصول . ولا عبرة عندي بذلك ؛ لما سبق من تعليقهم ذلك بالحركات الفلكية وليست في أيديهم ؛ ولأن المرض يختلف حدهُ وزمانه وكذا الأمزجة وباقي الطوارئ ، والواجب الرجوع إلى اعتبار المرض والمزاج والسن والوقت والطبيب الحاضر .
نعم ، لا يخرج البحران عن الكثرة والجودة والقوة واضدادها حيث كان مطلقاً ولكلٍ أيام ، فأيام الكثرة التي إن وقع البحران فيها بالعرق مثلًا هي السابع فضعفه فالحادي عشر فالسابع عشر فالعشرون ، فالحادي والعشرون .
قال الملطي : فالثالث ، وأيام القلة الثاني فالسادس عشر فضعفه فالسادس فالسابع عشر فالتاسع عشر ، ويليها الثالث عشر فالخامس عشر والرابع والعشرون فالسابع والعشرون .
واما أيام جودته فالسابع فضعفه ، قال الملطي : فالرابع . وهو مشكل لما مر . فالعشرون فالحادي عشر فالحادي والعشرون فالثالث .
وأيام الرداءة السادس فضعفه فالثامن فالعاشر . وأما أيام القوة فهي الادوار المعلومة اما في الأربع كالرابع أو الأسابيع كالرابع عشر أو ما جمعهما كالسابع ، والضعيفة ما عداها .
تنبيهات الأول : قد ثبت أن من الأمراض ما لا يلزم بحراناً ؛ لعدم ضبط حالاته اما لنكاية القوى بسرعة كما في السموم لعدم ضبط الطوارئ وقد استولى عليها الفساد كزمن الوباء ، وحينئذ فالقانون راجع إلى النبض والقارورة وقضاء البثرات التي استخرجها ابقراط .
الثاني : قد عملت الأمراض الحادة وانها لا تجاوز تسع الدورة الكلية ، فينبغي أن تحدث أنّ الارابيع لا بد وأن تضعف بعد العشرين بخلاف الأسابيع لغلظ المادة حينئذ .
الثالث : يجب الحذر كل الحذر من اعطاء الأدوية يوم البحران وما يقاربه من وقت لا يقطع فيه بانقضاء الدواء قبل طروق البحران فإن ذلك
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة — صفحة 258
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص٢٥٨