عدم وضعه في الكتب فاعرفه . ومتى زاد المقدار في أصوله الثلاثة معاً فهو العظيم أو نقص كذلك فالصغير ، وهذا الجنس أصل باتفاقنا .
ثانيها : جنس الحركة ، وهو اما سريع يقطع المسافة الطويلة في الزمن القصير ، وضابطه : أن يعسر عده ، وهذا إن كان مع صلابة وضيق وشهوق دل على الصفراء وما يكون عنها وعكسه على البلغم ، ومع لين وعرض فعلى الدم وعكسه السوداء كذلك ، وضده البطء بالعكس .
ثالثها : جنس القوى ، وهو مأخوذ من القوة ويراد به مدافعة العرق وعكسه الضعيف ، كذا قالوه . ولا شك عند كل عاقل في اخذ هذا من المقدار .
رابعها : المأخوذ من جرم العرق صلابة وليناً ، ويؤخذ أيضاً منه .
خامسها : المأخوذ مما يحويه العرق فإن قاوم الغمز فخلط أو ذهب وعاد فريح أو كان تحت الأولى فبخار ، وهذا قد تدل عليه الحركة والمقدار وقد يمكن جعله مستقلًا .
سادسها : المستدل عليه بمجرد اللمس ، ولا فائدة في ذكره أصلا ؛ لأن الحرارة وغيرها من الكيفيات لا تخص موضع العرق دون باقي البدن .
سابعها : المأخوذ من زمن السكون ويقال لقصيره ( ( المتواتر ) ) وطويله المتفاوت وقد يشتبهان بجنسى الحركة ، والفرق بينهما اختلاف الأزمنة وعدم ادراك التواتر بحركة واحدة بخلاف السريع ، ويدل المتواتر على العشق إن كان تحت الأولى والثانية ؛ لتعلقه بالقلب والدماغ ، وعلى الحمل تحت المتوسطتين ، وعلى ضعف القلب وعجز القوة ، والمتفاوت بالعكس . ولا شبهة في امكان اخذه من جنس الحركة ،
ثامنها : جنس الوزن ، قالوا : وهو مقايسة حركة بمثلها وسكون كذلك أو ضد بضد ، وهذا على ما قالوه وقرروه لا يجوز أن يكون جنساً ؛ لرجوع مقايسة الحركات إلى الثاني والسكونات إلى السابع والترتيب إلى مجموعهما ؛ ولأنه يستدعى قياس
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة — صفحة 228
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص٢٢٨