لعارض آخر . وقيل المستوي العام كالحمى وعكسه العكس كداء الفيل . ونسب هذا إلى المسيحي وجماعة وهو غير بعيد مما ذكرنا .
ثم امراض سوء المزاج غير مؤلمة بالذات عند جالينوس وقال الشيخ : بل بذاتها . وهو الأوجه وإلّا لما آلف المنافي كالاستحمام بالبارد ثم بالسخن منه .
وينقسم سوء المزاج إلى خاص بعضو وإلى عام . فالأول من الحار : الصداع ، والثاني : الدق ، وكذا البارد كبرد الأصابع والجمود المطلق ، والرطب كتر هل الوجه ومطلق البدن ، واليابس كتشنج عضو والذبول ، وكذا المادي ؛ لأنه عبارة عن كون المرض عن الخلط تام من أحد الأربعة . وهذا مبني على ما تقدم من كون الأمزجة تسعة ، وقد علمت مذهبي فيه .
وأسبابها : اما من داخل كالعفونة للحار واستفراغ ضده ، أو من خارج كحركة بدن أو نفس أو مجاورة حار كالشمس أو اخذ فلفل ، وكذا الحكم في باقي الكيفيات .
ومما يوجب التبريد الشبع المفرط لغمره الحرارة والجوع لقوة التحلل ومثله الحركة العنيفة والسكون المفرط ، وقد تصدر الاضداد عن واحد كالتكثف لكن لاعتبارين مثلًا فأكثر وإن اتحد الأصل . فلا يرد جواز صدور التكثر عن واحد فاعرفه .
واما المادي فتزيد أسبابه على ما ذكر : قوة الدافع وضعف القابل وسعة المجرى ، فيكثر المنصب والعكس وتسفل عضو فيسهل الانصباب وضعف الهاضمة وقطع عضو فتتوفر مواده وترك عادة استفراغ .
البحث الثاني : في المرض الآلي
ويسمى المركب ، وأجناسه أربعة :
الأول : مرض الخلقة ، ويكون اما في الشكل كتغير العضو عن شكله الطبيعي كتسقط الدماغ أو في التجويف كأن يتسع المجرى أو يضيق أو ينسد اصلًا أو يخلو كذلك أو في المجاري كذلك . والفرق بين التجاويف والمجرى أن الأول لا بد أن يكون حاوياً لشيء كمخ العظم مثلًا