الصدر اللحيمة الكفين المستديرة القدم ، وهذه إن كانت الجاذبة منها مما يلي عنق الرحم فكثيراً ما تغيب عن الحس حال الانزال والا كانت دون ذلك . ومن نتأ فيها الفرج وغزر شعره واشتد لحمه ، فإنها جيدة العاقبة كثيرة اللذة ، وإن استطال وخف لحمه ورقت جوانبه فلا خير فيه .
واما اختلاف النساء بحسب الأقاليم فإلى الفراسة ، وبحسب الألوان فلا ضبط له ؛ لأن لكل شخص ميلًا مخصوصاً إلى لون وسحنة .
السادس : في ذكر شروط اللذة
قال جالينوس : أركان اللذة ثلاثة حرارة المحل ، وضيقه ، وجفافه ، فما نقص منها نقص من اللذة ، فإن كان المحل كذلك فهو المطلوب والا عولج قبل الفعل ، فإن المرطوبة تحل العصب ، والباردة توهي القوى وتجمد الماء ، والسعة تسقط اللذة . وفي الكتاب المعرب : يجب على من أولج فصادف برداً أوسعة النزع فوراً ، والا فقد جلب البلاء إلى نفسه ، واما الرطوبة فقد تحتمل في الأماكن الحارة . وقال في كتاب البلدان : جماع من جاوزت الأربعين إذا كانت باردة مرطوبة يعدل اكل السم في الفعل ، وسيأتي في العلاج تحرير هذا البحث .
البحث الرابع : في تدبير الحوامل
قد سبق منا آخر التشريح الكلام على صفة التخلق واحكام الأطوار السبعة مع الكواكب ومدد التغيير ؛ وكلامنا الآن فيما تحفظ به الصحة إذا أحست بالحمل وبدت اماراته ، وهو انضمام فم الرحم واحتباس الطمث وسقوط الشهوة وتغير اللون وتواتر النبض ، فقد ثبت الحمل . ومتى شك فيه سقيت ماء العسل عند النوم ، فإن احدث المغص فهي حامل والا فلا .
واما كونه ذكراً أو أنثى فمتى لم يشتد فساد اللون ولم تثقل عن الحركة وكان الجانب الأيمن هو الاثقل ، وبدت فيه الحركة ودر ثدييها اوّلًّا وكان اللبن أبيض ثخيناً ، وإذا حلب على قملة تحركت ، أو حملت مثقالًا من