فصل في سابعها : وهو الأفعال
الفعل غاية القوة ، ومن عرف الأمور الطبيعية بأنها المقومة للوجود والماهية معاً وهو الأصح جعل الأفعال طبيعية ؛ لأن الفاعلي والغاذي بهذا المعنى من نفس الشيء ، ولا مرجح لأحدهما ، فتعين التناقض في قولنا في الأفعال ومثبت الأركان لما عرفت .
قال الفاضل أبو الفرج : فعليه تكون اللوازم كالذكورة والأنوثة والصحة والمرض من الطبيعيات ؛ لأنها من مقومات الوجود انتهى .
وقد عدّها قوم منها وجعلها أحد عشر ، وزاد آخرون السحنة واللون . والجواب عن هذا : أن المراد بالطبيعي ما لا يمكن خلو البدن عنه مجموعاً ولا جميعاً ، وهذه يخلو البدن عن بعضها ضرورة ، والا لكان كل بدن ذكراً وصحيحاً أو عكسهما ، وهو محال .
والأفعال اما كائنة بقوة واحدة ، وهي بحسب فعلها كالقيء وتسمى المفردة أو بأكثر كعكس هذه مثل الازدراد ، وكل اما تام إن جرى على الصحة أو ناقص إن خالفها .