تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أعلاه واما أن يكون ورماً حاراً عن مادة صفراويّة أو دمويّة ناشئة في جرمه مورمة أو بارداً معن مادة بلغمية فجة أو سوداويّة عكرة صلبة اورديئة عفنة سرطانية ، وقد يؤول أكثر الأورام الحارّة في الرحم إلى أن يصلب ويتحجر خاصة ما كان في موادها غلظ ، وقد يكون سبب الورم باد من سقطة ؛ أو ضربة ؛ أو عقيب حركة عنيفة في الولادة وعقيبها . العلامات : أما الورم الحارّ ، فالألم والضربان والتمدد والانتفاخ والحمّى الملتهبة والصداع والقشعريرة واسوداد اللسان ، وإن كان عن مادة حادة صفراوية عرض اختلاط العقل وانقطاع الصوت والتشنج ويكون النبض ضعيفاً صغيراً متوتراً ويدل على موضع الورم الألم ، فإن كان في فم الرحم كانت الأعراض أشد وألم يمتد إلى السرة والخواصر والظهر والحقوين ، وربّما تبع الورم في الرحم خاصة إن كان عظيماً اخضراً أو اسوداً أو كلاهما ، وأي موضع في الرحم كان الورم مالت الرحم إلى خلافها ويصعب النوم على خلاف لتدلي الورم ، وإذا حاولت المشي لا بد لها من العرج وإذا اشتدت اعراض الورم الحار مع طول فاعلم أنه انتقل إلى الدبيلة . وامّا علامة الورم البارد اما البلغميّ ، فالثقل والانتفاخ وترهل العانة والأطراف ، وتشبه السحنة من صاحب هذا الورم سحنة صاحب الاستسقاء اللحميّ . واما السوداوي ، فيحس بالورم صلباً والثقل والتمدد ، وتسيء سحنة صاحبته إلى الكمودة ويهزل البدن ويعظم البطن ويدق الساقان ، وإن كان الورم فاشياً في الرحم عظم البطن ووقع المريض إلى الاستسقاء ، ويتبع الأورام في الرحم خاصة إن كان الورم عظيماً عرض احتباس البول والثقل . فإن كان الورم الصلب سرطانياً ، عرض معه الألم الشديد والنخس والصداع ، وألم العينين والصدغين وبرد الأطراف ، وربّما تبعه حمّى فإن كان السرطان متقرحاً سال منه الصديد مع باقي العلامات وهو قاتل . العلاج : أمّا الورم الحارّ ففي الابتداء ينبغي أن يفصد الباسليق وإن