فصل في مداواة الصداع
الحارّ بلا مادة إن كان سبب الصداع طول لبث في شمس حارّة ، فيضمد الرأس بخرق كتان مشربة بدهن ورد وخل خمر وماء ورد مبرد ، فإن كان الزمان صيفاً بُرّد بالثلج وكرر وضعها على الرأس ، وتبدل في كل وقت عند نشافها ، أو يضمد الرأس بالبقلة الحمقاء وجرادة القرع وورق الخلاف وحيالعالم مدقوقاً ناعماً مع دهن ورد وخل خمر وماء ورد ، وقد يكفي الخطب فيه أن يضرب بزرقطونا بخل خمر ودهن ورد وماء ورد ويطلى به اليافوخ على خرق كتان مبرّدة ، وهذا أيضاً هو علاج من عرض له صداع من طول مقام في الحمّام الحارّ . وإن أحس بانجذاب فضلة بسبب الألم وتمادى الصداع بادر إلى استفراغها وتلافى الأمر فيها .
واعلم أن الصداع الحادث بسبب طول مقام في الشمس إذا أُهمل صعب وتولد عنه صداع يعظم شأنه ، وإمّا إذا عرض الصداع الحارّ عن كيفية حارّة ساذجة سببها من داخل البدن ، فينبغي أن يشرب صاحبه المبردات كماء البقلة بالسكنجبين ، ويطلى الرأس بالصندل وماء الورد وماء حيّ العالم وماء الخلاف ، وينشق دهن الورد المضروب بالخل وماء الخيار والقرع والخلاف ، ويشم الكافور والصندل ، ويضمد الرأس بدقيق الشعير والخطمي وقشور الخشخاش واصل اللفاح وبزر البنج .
ضماد جيد للصداع الحار : يؤخذ سويق الشعير وبزرقطونا ويعجنان بماء عصا الراعي أو البقلة الحمقاء أو ماء الخيار أو ماء الخس ويضمد به الرأس .
ضماد آخر : ماء البقلة وماء حيّ العالم وماء الخلاف وماء الورد ، يفتق في أيّها اتفق يسير من الكافور أو الأفيون المصريّ وتشرّب به الخرقة وتوضع الخرقة على الرأس .
ضماد آخر : يؤخذ من ورق البنفسج والنيلوفر وقشور الخشخاش