تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
سدد كثرت ومنعت المواد من النفوذ ، وقد تكون المواد بلغمية أو مائية أو عكرية سوداوية ، فان كانت المواد بلغمية أو مائية كانت الأورام رخوة ، وإن كانت عكرية وسوداوية كانت صلبة . العلامات : الثقل بلا وجع ولا حمّى عطش ، وإن كان عظيماً كان معه انجذاب من الترقوة إلى أسفل ، فإن كان الورم بلغميّاً كان معه تهيج الجلد ورصاصية اللون وشدة لين النبض . وأمّا الورم الصلب ، فسببه مادة عكرة سوداويّة يحدث عنها ورم صلب كما يحدث في سائر مواضع البدن ، وإما أن تكون سدداً تتحجر وتعظم ، وإما أن يقع ندباً « 1 » بسبب ضربة أو سقطة ويبقى على حاله وتدل عليه شدة الثقل مع عدم الحمّى وهزال البدن خاصة المراق وكمودة اللون وسقوط الشهوة وصلابة النبض وقلّة البول ولين الطبع . العلاج : أمّا الورم الرخو البلغميّ ، فيقرب علاجه من علاج السدد والأورام التي يراد انضاجها وتحليلها ، تستعمل فيها الأدوية المحللّة الجالية المفتّحة والملطفة والمنضّجة والمدرّة مع ، ما يجب أن يخلط بها من القابضة العطرة فمن ذلك ماء العسل والخنديقون واقراص السنبل ودواء الكركم واقراص اللك والراوند وجوارش العنبر . ويضمد الكبد بالاسارون والسنبل والسليخة والفودنج والسوسن والكمّون وبزر الكرفس والحلبة والجعدة وبزر السذاب والزراوند المدحرج ، اجزاء سواء مسحوقة مخلوطة بدهن شمع متخذ من دهن السوسن الأبيض والشمع . ويطعم العليل ماء حمص بزيت ويطعم الفراريج اسفيدباجات ومطنجنات بالمرّي مبزرة بالدارصيني والكمّون والسذاب ، ويأكل النعناع والكرفس والباذرنجبويه ويهجر الفواكه والألبان وما يتخذ منها ، ويأكل الزبيب القليل مع الفستق . وأمّا إذا كان الورم صلباً وكان قريب العهد فيرجى دواؤه ، واما إذا عتق وكان شديد الصلابة في الكبد فلا يطمع في برئه ، وينبغي أن يعطى صاحب الورم
هامش
( 1 ) الندب : أثر الجرح . )