تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والحار اليابس والبارد الرطب والبارد اليابس وما يقترن مع دلك من الموارد الغالبة بما علمته في بابها

فصل في ضعف الكبد

اعلم أنّ ضعف الكبد ابداً تابع لامراضها ، وجالينوس يسمّي المكبود الذي في كبده ضعف من غير سبب ظاهر ، والكبد يضعف لأسباب هي بعينها أسباب امراض الكبد إذا لم يقو ويتم لأن يكون سبباً لمرض الكبد ، مثل ما لو لم تجذب المرارة فضل المرار بتمامه والطحال فضلة السوداء بتمامها فيبقى منها بقية في الكبد ، أو المعدة لو لم تَجدْ هضم الطعام فَيَرِدْ الكبد وهو ناقص الهضم يكد الكبد ويضعفها ، أو يضعف الماساريقا عن جذب الكيلوس ، أو تضعف الكِليْة عن استقصاء جذب المائية أو تتراكم بلاغم كثيرة على الأمعاء يصحب منها جزء الكيلوس إلى الكبد ، أو لاحتباس دم الطمث أو لفرط استفراغه . العلامات : أمّا ما كان سببه تغيّر مزاج الكبد ، فيستدل عليه من علاماته وكذلك علامات الأمراض الحادثة في الكبد ، والمكبود ابداً يعرف من لونه بصفرة اللّون وبياضه وعدم الدم الجيّد وربّما ضرب إلى خضرة ، وبياض الشفّة ، ومن كان لونه محموداً فلا عله بكبده ، صاحب الكبد الضّعيفة ابداً يرق برازه ويتبع خروجه زَبَدْ ونفّاخات وقراقر وإذا دام الضعف برز معه كغسالة اللحم الطريّ ، ودائماً يلحق صاحب ضعف الكبد عند نفوذ الكيلوس إليها وجع يلي التقعير . والضّعف الذي يكون بالمشاركة ، يدل عليه مرض العضو المشارك وكون الضعف تابعاً لمرض ذلك العضو ، فإن كان المشارك الصدر والرئة دل عليه سوء التنفس وربّما امتد الألم فيما بين الصدر ومعاليق الكبد ، وإن كان الضعف في المعدة ، فيستدل عليه بآفات المعدة من سوء الهضم والقراقر والنفخ والمغص ، والذي بسبب الطحال ، فثقل وتمدد وألم يجده الانسان من الجانب اليسار إلى الجانب اليمين تحت ضلوع الخلف ، وكذلك في كل واحد واحد من