إلّا أنه لا بد لهم من أغذية تعضد القوّة في حال نوَب القولنج وعند الراحة ، أمّا في وقت النوبة فلا أوفق من مرقة الديك الهرم مطيبة بالشبت والملح والفلفل والدارصيني والخولنجان والكرويا والقودمانا مع حليب القرطم ، وربّما كانت هي بنفسها مطلقة للبطن مسكّنة للقولنج خاصة إذا طبخ فيها شيء من البسفايج ، ومما هو موافق لهم خاصة في وقت النوَب مياه اللحم والشراب العتيق .
وأمّا في غير وقت النوبة ، فينبغي أنْ يتجنبوا كل بارد وغليظ ونفّاخ ، ويأكلوا لحم الفراخ والعصافير والقنابر اسفيدباجات عسليّة ويختصر وإذا خافوا النوبة على ماء حمص بشبت وحليب القرطم ، ويهجروا لحم المواشي والسّمك ولا بأس بصفر البيض النيمبرشت عليها السعتر والملح ، وليكن ملحهم فيه الشهدانج والشونيز والانجدان ، ولا بأس باليسير من الشرّاب الممزوج ، ويحذروا شرب الماء البارد بل الماء نفسه إلّا ممزوجاً بشراب أو عسل ، والميفختج من أجود اشربتهم إذا حلّ شيء منه في الماء ويشربوا منه ، ويكثروا في طعامهم من المرّي والخردل والثوم ، ويأكلوا ما فيه اسفاناخ إذا أمنوا نفخه والاجاصة والزيرباج والاسفيدباج والقلايا والمطنجنات بالمرّي ، ولا بأس بمرقة الكرنب ومرقة العدس بالسلق ، ولا بأس بأكل التين البالغ الحلو والبطيخ الحلو ومص العنب البالغ الكثير الماء كالمورقي وما يشبهه والزبيب والعسل والقصب اليابس والفستق .
وينبغي أن يتجنبوا اللحوم الغليظة ، ويحذر صاحب هذه العلة أنْ يأكل الشواء مع الرشّاد ، ويحذر الألبان وما يعمل منها والخبز السّميذ والفطير والقطائف والخشكنانك والسنبوسك والبقول إلّا السذاب والكرّاث ويسير من النعناع ، ولا بد للبقل من النفخ اليسير وإنْ كان حارّاً ، والفواكه تضرهم إلّا الاجاص والمشمش للصفراويّ والحارّ الثفلي الذي سببه اليبس والحرارة ، ويضرهم القثاء والخيار والقرع والسفرجل والبيض والكرنب والقنبيط والسلجم والتفاح الحامض والكمّثرى والغبيراء والزعرور والنبق والخرنوب
كتاب المختارات في الطب — صفحة 331
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٣٣١