تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فاما أن يكون بمشاركة الدماغ وتدل عليه أحوال الحواس ومشاركتها للسمع في الآفة وخاصة اللسان وإذا تقدمت أمراض دماغية صدق الحدس بأن آفة السمع تابعة لآفة في الدماغ . واعلم أن الصمم والوقر هو : أن لا يسمع الإنسان شيئاً البتة وهو بمعنى البطلان ، والطرش والثقل : هو أن يسمع الإنسان ما قوى من الأصوات ، والصمم والوقر لا علاج له خاصة إن كان في أصل الخلقة ، والطرش والثقل يعالج وإن كان مزمناً كان عسر العلاج والأسباب المتنوعة في ايجاب هذه العلة هي التي ذكرتها في الفصل الأول . العلامات : العلامة لآفات السمع متى كان الوجع في الاذن من حرارة كان معه التهاب وحرارة ملمس وحمرة فيما يلي الأذن فإذا قربت إليها الأشياء الباردة بالفعل سكنت ويدل عليه السالف من تناول الأشياء المسخنة أو ملاقاتها من خارج ، وإذا كان عن سوء مزاج بارد كان الألم عن غير تلهب ولا حمرة وإذا قربت إليها الأشياء الحارة بالفعل سكن الألم ويدل أيضا التدبير السالف من تناول الأشياء المبردة ، وما كان سببه ورماً حاراً دل عليه شدة الوجع والضربان والثقل في الرأس والجبهة والتمدد واللهيب وحمرة الوجه وربما تبع ذلك حمى ، وما كان سببه ورماً بارداً فعلامته الثقل والتمدد بلا ضربان ولا شدة وجع . وما كان منها من آلة السمع ، اعني العصب كان الألم داخل القحف مما يلي قعر الأذن ، وما كان منها في ثقب الأذن كان الألم في قعر الأذن ، وما كان في الاجزاء الخارجة عن الثقب فتدل عليه المشاهدة . واما علامات تفرق الاتصال ، فما كان منها ظاهراً دل عليه الحس وبما يشاهد من خروج الدم ، وما كان في العصب وعن سبب من داخل فليس تتبين علامته الّا بالضرر اللاحق بالسمع ، وما كان عن سبب من خارج بمنزلة ضربة أو صدمة فعلامته ظاهرة ، فأما علامة ما يحدث في جزء