هو لطيف قريب القوة من الورد في اللطافة ، لكنه حار يابس في الأولى ) « 1 » ( . مفتح ملطف محلل من غير جذب . وتلك له خاصية ، وحرارته ملايمة لبدن الإنسان كملايمه الزيت من بين الأدهان ، وهو مقوٍ للدماغ وينفع من الصداع البارد بتحليله المراد من غير جذب ، ينفع من الغرب المنفجر ضماداً ويسهل النفث من الصدر ويدر البول والطمث ويخرج الحصاة والجنين والمشيمة شرباً وجلوساً في طبيخه ، وكذلك طبيخه أنفع شيء للإعياء ، ويشرب لليرقان والحمّيات العتيقة إذا لم يكن هناك ورم حار ، ويضمد به الأورام التي في المقعدة ، وهو نعم الدواء المحلل بالرفق لما يرام تحليله ، ودهنه نافع من برد الحمّيات والإعياء ، ويضمد به لأوجاع المثانة ، ويكمَّد به لبردها وبدله في الصداع وتقوية الدماغ برنجاسف ( كما قيل ، وأنا أستبعده ) « 2 » .
بَرَنْجَاسَف
( « 3 »
: معروف وهو القيسوم ( « 4 » ) والسواصرا بالرومية . ذكر ديسقوريدس : إنه الدواء المسمى » أرطاماسيا « ( « 5 » ) وهو نبات يستأنف الكون في كل سنة ، كما ذكر أصطفن ينبت بالسواحل ويلحق بالميس ( « 6 » ، ويشبه الأفسنتين ، وورقه أعظم من ورقه . له رطوبة تدبق اليد . قال جالينوس : هو صنفان صنف منه ، يسمى » أنثى « إلّا أنه يشاكل الشجر إلى البياض ما هو على أغصانه ورق كثير مشقق دقيق وعلى أطرافها زهر إلى الاستدارة ( ويكون هذا الصنف ذهبي اللون طيب الرائحة مع ثقل قليل . مرّ الطعم . والصنف الآخر المسمى » الذكر « له أغصان دقاق ( « 7 » وهو صغير الثمر مثل الأفسنتين . فيه دبقية ما ، وثمر هذين النوعين يابساً مسحوقاً ومطبوخاً ينفع من ضيق النفس والانتصاب وعسر البول ، ويحصد العضل وأطرافها ويدر الطمث ، ومع الزيت مسحوقاً للنافض وإذا افترش أو تدخن طرد الهوام ، وبالشرب للأدوية القتّالة ، وينفع من نهش الهوام والرتيلا خاصة والعقرب ، ومطبوخاً مع السفرجل ينفع من أورام العين ، ومع دقيق الشعير يحلل الأورام الخراجية ، وينفع من سدد الأنف
هامش
( 1 ) » بلنجاسف « أيضاً ، كما في تذكرة الأنطاكي . ( ج 1 ، ص 179 ) وفي ابن البيطار : هو » الشويلاء « بالعربية . ( ج 1 ، ص 117 ) . )
( 2 ) ا ، وفي » د « : بالثمنس . )
( 3 ) » د « . )
( 4 ) ( » د « . )
( 5 ) (
( 6 ) وهو حار في الثانية ( تذكرة الأنطاكي ج 1 ، ص 163 ) .
( 7 ) من
( 8 ) ويقال
( 9 ) وفي تذكرة الأنطاكي : ضرب من القيصوم . ( ج 1 ، ص 179 ) .
( 10 ) أي : باليونانية كما ذكره ابن البيطار .