وتاسعة يتفرق في باطن عضل الفخذ ، وعاشرة تأخذ نحو الحالب مستظهرة إلى الخاصرتين تتصل بأطراف عروق منحدرة من الثديين ويصير منها جزء عظيم يأخذ إلى الأليتين .
والباقي الذي يأتي الفخذ تتفرع منه فروع وشعب في جميع اجزاء الفخذ والباقي حين يتخلل مفصل الركبة ، ومنها يتشعب العرق المسمى المابض وهو الذي يفُصد ، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، والوحشي منها يذهب ممتداً على القصبة الصغرى إلى مفصل الكعب ، والأوسط يمر منحدراً في منشني الركبة ويرسل شعباً فيفرق في عضل باطن الساق ثم تتشعب شعبتين ، إحداهما تغور ( « 1 » ) متفرقة في داخل اجزاء الساق ، والأخرى تمتد إلى ما بين القصبتين إلى مقدم الرجل وتختلط بشعب من الوحشي المذكور والانسي يمتد إلى الكعب ماراً على الموضع المعرق من الساق وينزل إلى إنسي القدم وهو الصافن ، وهذه الثلاثة تصير أربعة تذهب نحو القدم وحشيان يذهبان ويتفرقان في وحشي القدم ، وانسيان ينزلان فيتفرقان في انسي القدم ويختلط جميع شعبهما ، فهذه هي الأوردة .
فصل في الشرايين
أما الشرايين : فهي شبيهة بالاوردة الا أنها ذات طبقتين الا واحد منها ولها حركات الانقباض والانبساط يتخللها سكون خلقت لترويح القلب وتبريد الروح بالنسيم ونفض البخار الدخاني وتوزيع الروح على أعضاء البدن .
ومنبتها من التجويف الأيسر من تجويفي القلب ، وأوّل ما ينبت منه عرقان صغير وكبير والأصغر ذو طبقة واحدة يذهب إلى الرئة وينقسم فيها ليأخذ منها هواء للترويح ويوصل إليها دماً ليغذوها ، وهذا العرق يسمى الشريان الوريدي .
وأما الأكبر ، وهو المسمى أورطي ( « 2 » ) فحين ينبت من القلب يرسل شعبتين يستديران حول القلب ويتفرقان فيه ثم يصد ارساله ينقسم قسمين ، صغيراً
هامش
( 1 )
( ) « د » : تصير .
( 2 )
( ) سماه بذلك الفيلسوف اليوناني ارسطوطاليس ( القانون في الطب ج 1 ، ص 82 ) ، وفي المعجم الوسيط : الأوُرْطي : الشريان الرئيسي الذي يغذي جسم الإنسان بالدم النقي الخارج من القلب .