ما اخترنا ايراده من الاختصار في منافع الأعضاء فلنبدأ بغير ( « 1 » ) هذا الفن إن شاء الله تعالى .
فصل في أجناس القوى والأرواح الحاملة لها
أجناس القوى ثلاثة :
القوى الطبيعة ، والحيوانية ، والنفسانية .
والقوة الطبيعية : هي القوة التي تحدث في أوّل مزاج الروح الطبيعي الكبدي المتولد عن لطيفه الصافي الرائق وهي نوعان ، نوع يتصرف في الغذاء غايته حفظ الشخص وذلك بجذب الغذاء وامساكه وهضمه ودفعه وايراده على العضو تارة زائداً على ما يتحلل منه وذلك في سن النمو ، وتارة مساوياً وذلك في سن الوقوف ، وتارة انقص وذلك في سن الانحطاط ، ومسكن هذا النوع من القوى ومبدأ فعله الكبد .
ونوع غايته حفظ النوع وذلك بأن يفصل من جواهر الأخلاط جوهر المني من الذكر والأنثى ويصوره في الرحم بإذن الله تعالى ، ومسكن هذا النوع من القوى ومبدأ فعله هو الأنثيان ، فهذه هي القوة الطبيعية التي منها خادمة ومنها مخدومة .
والخادمة هي الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة .
والجاذبة ، هي القوة التي تجذب النافع من الأغذية .
والماسكة ، هي القوة التي تمسك الغذاء ريثما تتصرف فيه القوة الهاضمة .
والهاضمة ، هي القوة التي تتصرف وتفعل في الغذاء من التقطيع والتفريق والجمع والانضاج والترقيق فعلا تهيئه لأن يكون غذاء بالفعل إن كان نافعاً ، وإن كان فضلًا رديئاً احالته إلى الجيد إن أمكن والا هيئت قوامه وسبيله للخروج .
والدافعة ، هي القوة التي تدفع الفضول التي لا تصلح للاغتذاء
هامش
( 1 ) ( ) كذا . ولعله : بنفس .