إلا رسالة التياسر ، ثم قال : وله كتب كثيرة غير ذلك ليس هذا موضع
استيفائها فأمرها ظاهر ، وله تلامذة فضلاء انتهى ( 1 ) .
ونقله السيد مصطفى في رجاله .
ومن شعره قوله كتبه إلى أبيه :
ليهنك إني كل يوم إلى العلى * أقدم رجلا لا تزل بها النعل
وغير بعيد أن تراني مقدما * على الناس حتى قيل ليس له مثل ( 2 )
تطاوعني بكر المعاني ( 3 ) وعونها * وتنقاد لي حتى كأني لها بعل
ويشهد لي بالفضل كل مبرز * ولا فاضل إلى ولي فوقه فضل
قال المحقق : فكتب أبي فوق هذه الأبيات : لئن أحسنت في شعرك
لقد أسأت في نفسك ، أما علمت أن الشعر صناعة من خلع الفقه ولبس
الخرقة ( 4 ) ، والشاعر ملعون وإن أصاب ومنقوص ولو أتى بالشئ العجاب ،
وكأني بك قد دهمك الشعر بفضيلته ( 5 ) فجعلت تنفق منه ما تلفق بين جماعة
لا يرون لك فضلا غيره فسموك به ، ولقد كان ذلك وصمة عليك آخر
الدهر ، أما تسمع :
ولست أرضى أن يقال شاعر * تبا لها من عدد الفضائل
قال : فوقف عند ذلك خاطري حتى كأني لم أقرع له بابا ولم أرفع
له حجابا .
ومن شعره أيضا قوله :
هامش
( 1 ) رجال ابن داود ص 83 .
( 2 ) في الأعيان " على الناس طرا ليس في الناس لي مثل " .
( 3 ) كذا في المطبوعة والأعيان ، وفى ع وم " المعالي " .
( 4 ) كذا في نسخ الكتاب ، وفى الأعيان " من خلع العفة ولبس الحرفة " .
( 5 ) في الأعيان " وكأني بك قد أوهمك الشيطان فضيلة الشعر " .