تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
إذا ذوي الغصن الرطيب فاعلما ( 1 ) * أن قصاراه نفاد وتوى رضيت قسرا وعلى القسر رضى * من كان ذا سخط على صرف القضا إن الجديدين إذا ما استوليا * على جديد أدنياه للبلى خير النفوس السائلات جهرة * على ظباة المرهفات والقنا والحمد خير ما اتخذت جنة ( 2 ) * وأنفس الأذخار من بعد التقى والناس كالنبت فمنهم رائق * غض نصير عوده مر الجنى ومنه ما تقتحم العين فإن * ذقت جناه انساغ عذبا في اللها والشيخ إن قومته من زيغه * لم يقم التثقيف منه ما التوى كذلك الغصن يسير عطفه * لدنا شديد غمزه إذا عسا من ظلم الناس تحاموا ظلمه * وعز فيهم جانباه واحتمى لا ينفع اللب ( 3 ) بلا جد ولا * يحطك الجهل إذا الجد علا من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما * راح به الواعظ يوما أو غدا من لم تفده عبرا أيامه * كان العمى أولى به من الهدى من لم يقف عند انتهاء قدره * تقاصرت عنه فسيحات الخطا والناس ألف منهم كواحد * وواحد كالألف إن أمر عنى واللوم للحر مقيم رادع * والعبد لا يردعه إلا العصا وقد ذكره عبد الرحمن بن محمد الأنباري في كتاب طبقات الأدباء ، فقال : طلب علم النحو وأخذ عن أبي حاتم السجستاني وأبي الفضل الرياشي وعبد الرحمن ابن أخ الأصمعي ، وكان من أكابر علماء العربية ، مقدما في اللغة وأنساب العرب وأشعارهم ، وأخذ عنه أبو سعيد السيرافي وأبو عبد الله المرزباني وكان شاعرا كثير الشعر ، فمن ذلك المقصورة المشهورة ، ومنه
هامش
( 1 ) في شرح المقصورة " فاعلمن " . ( 2 ) في شرح المقصورة " عدة " . ( 3 ) في شرح المقصورة " لا يرفع اللب " .