علي بن نوبخت المتكلم [ وكان ] من كبار الشيعة ، وله تصانيف [ كثيرة ] ،
وكان أبوه يعمل حلية السيوف فسمى حلاء ( 1 ) ، ومن شعره قوله :
إذا أنا عاتبت الملوك فإنما * أخط بأقلامي على الماء أحرفا
وهبه ارعوى بعد العتاب ألم تكن * مودته طبعا قصار تكلفا
ومضى إلى الكوفة [ في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، وأملى شعره
بجامعها ] ، وكان المتنبي يحضر مجلسه بها ، وكتب من إملائه [ لنفسه من
قصيدة ] :
كأن سنان ذا بله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب
وصارمه لبغتته كنجم * مقاصدها من الناس الرقاب ( 2 )
فنظم المتنبي [ هذا وقال : ]
كأن الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رقاد
وقد صفت الأسنة من هموم * فما يخطرن إلا في فؤاد
- انتهى كلام ابن خلكان ( 3 ) .
630 - القاضي تاج الدين أبو الحسن علي بن هبة الله بن دعويدار ( 4 )
قاضي قم .
فقيه وجه - قاله منتجب الدين .
هامش
( 1 ) تختلف عبارة المصدر عما هنا كثيرا ، ونصها " وكان جده وصيف
مملوكا وأبوه عبد الله عطارا . والحلاء بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف ، وانما
قيل له ذلك لأنه كان يعمل حلية من النحاس " .
( 2 ) في المصدر " من الخلق الرقاب " .
( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 51 - 53 ، والزيادات منه .
( 4 ) في المطبوعة " دعوا بدار " .