كذلك ما اختار النبي لنفسه * عليا وصيا وهو لابنته بعل
وصيره دون الأنام أخا له * وصنوا وفيهم من له دونه الفضل
[ وشاهد عقل المرء حسن اختياره * فما حال من يختاره الله والرسل ] ( 1 )
وقد كنت انظر في ديوانه مرة فرأيت له شعرا كثيرا في التغزل بالغلام
الأمرد ووصف الخمر ( 2 ) ، فنظمت هذه الأبيات من جملة قصيدة طويلة
في مدح الأئمة عليهم السلام :
يا صاح طال تعجبي من شاعر * يرضى التغزل في غلام أمردا
لو يقرأ التوراة والإنجيل والفر * قان لم يبرح حراما سرمدا
والغادة الحسنى تحل بلفظه * مع أنها أحلى وأعذب موردا
ولقد عجبت لمن تغزل جاهلا * بالخمر واختار الضلال على الهدى
من ذا الذي يرضى الجنون لنفسه * غرضا ويرضى بالفضيحة مقصدا
هامش
( 1 ) الزيادة من الديوان ، وانظر الديوان ص 90 .
( 2 ) من شعر الصفي الحلي هذه المقطوعة التي يتغزل فيها بالأمرد ، وهي في
ديوانه ص 435 - 436 ، وقد نظم الحر قصيدته على نفس القافية والروي :
عبث النسيم بقده فتأودا * وسرى الحياء بخده فتوردا
رشأ تفرد فيه قلبي بالهوى * لما غدا بجماله متفردا
قمر هدى أهل الضلال بوجهه * وأضل بالفرع الأثيب من اهتدى
كحل العيون بضوء نور جبينه * عند الصفور فلا عدمت الأثمدا
مغرى باخلاف المواعد في الهوى * يا ليته جعل القطيعة موعدا
سلبت محاسنه العقول بناظر * يصدي القلوب ومنظر يجلو الصدا
يا صاحي الأعطاف من سكر الطلى * ما بال طرفك لا يزال معربدا
وحسام لحظك كامن في غمده * ما باله قد الضرائب مغمدا
قاسوك بالغصن الرطيب جهالة * تالله قد ظلم المشبه واعتدى
حسن الغصون إذا اكتست أوراقها * ونراك أحسن ما تكون مجردا