تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكمله دوم طب العترة ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 1 » . وكذلك ربنا عزّ وجل ، وصلى اللّه على سيّد الأولين والآخرين محمد بن عبد اللّه خاتم النبيّين . أما بعد : فانّي نظرت في رسالة ابن عمّي العلوي الأديب والفاضل الحبيب والمنطقي الطبيب في إصلاح الأجسام ، وتدبير الحمام ، وتعديل الطعام ، فرأيتها في أحسن التمام ، ووجتها في أفضل الأنعام ودرستها متدبرا ، ورددت نظري فيها متفطرا ، فكلما أعدت قرأتها ، والنظر فيها ظهرت لي حكمتها ، ولا حت لي فائدتها ، وتمكنت من قلبي منفعتها فوعيتها حفظا ، وتدبرتها فهما ، إذ رأيتها من أنفس العلائق ، وأعظم الذخائر ، وأنفع الفوائد ، فأمرت أن تكتب بالذهب لنفاستها ، وحسن موقعها ، وعظم نفعها ، وكثرة بركتها ، وسميتها " المذهبة " وخزنتها في خزانة الحكمة ، وذلك بعد أن نسخها آل هاشم فتيان الدولة ، لأن بتدبير الأغذية تصلح الأبدان ، وبصحة الأبدان تدفع الأمراض ، وبدفع الأمراض تكون الحياة وبالحياة تنال الحكمة ، وبالحكمة تنال الجنّة . وكانت أهلا للصيانة والادخار ، وموضعا للتأهيل والاعتبار وحكما يعول عليه ، ومشيرا يرجع اليه ، ومن معادن العلم آمرا وناهيا ينقاد له . ولأنها خرجت من بيوت الذين يوردون حكم الرسول المصطفى ، وبلاغات الأنبياء ، ودلائل الأوصياء ، وآداب العلماء ، وشفاء للصدور والمرضى من أهل الجهل والعمى ، رضوان اللّه عليهم ورحمته وبركاته ، على أولهم وآخرهم وصغيرهم وكبيرهم .
هامش
( 1 ) - سورة الإخلاص .
تكمله دوم طب العترة ( ع ) — صفحة 195 | حسن بن الفضل الطبرسي