( في علاج الأمراض التي أسبابها الفاعلة لها بادية وأولا في مداواة الشجاج والجروح والقروح ) « 1 »
( 196 ) المرض : الشّجاج الحادثة في الرأس والجّراحات الواقعة في البدن .
السبب : الشّجاج تفرّق اتصال حادث بالرأس ، والجروح تفرّق اتصال حادث بالبدن ، والسبب الفاعل لهما إما صدمة حجر أو قطع سيف أو غير ذلك من الأسباب البادية . العرض : يستدل على الشّجاج بتفرّق اتصال جلد الرأس وانكشاف العظم ، ويستدل على الجروح بتفرّق اتصال الأعضاء . التدبير : شجاج الرأس يعالج إذا لم ينكشف العظم بالدواء اليابس والشّد ، فإن إنكسر العظم ولم يبرأ فيجب ( أن يقوّى الضّماد ، فإن برأ فيجب ) « 2 » أن ينزع برفق ولا يتهاون بإخراجه ، فإنه ربما تبعه اختلاط العقل ؛ فإن تبع الشّجاج ورم فيجب أن يبادر بالفصد وتبريد الرأس ؛ فإن تبع الجرح نزف الدم فيجب أن تضمّ شفتي الجرح بالخياطة ويجعل على الموضع الدواء اليابس والقطن ببياض البيض ، ويرفد ويشد ولا يحلّ إلى اليوم الثالث ، وإذا برأ من نفسه ( أزيل ) « 3 » وعولج بالمراهم المحلّلة . وعلاج الجّراحات يكون بضم شفتي الجرح بالرّفايد وذرّ ( الدواء ) « 4 » اليابس عليه وشدّه إن كان صغيرا ، وخوّف المريض من التّملّي ؛ فإن كان الجرح عظيما ولم تتبعه أعراض عظيمة فعلاجه بجمع شفتيه بالخياطة في مواضع كثيرة ، ويذرّ عليه الدواء اليابس ويشد ، ويبرّد حواليه ويمنع المريض من التخليط ، فإن ( إنفتح ) « 5 » عولج بالسمن أو بالزبد ، فإذا نقي عولج بمرهم الإسفيداج ودهن ورد ؛ فإن تبع الجراح أعراض رديئة فيجب أن تصرف العناية إليها ؛ فإن كانت الجراحة ( بجنب ) « 6 » عرق ضارب فيجب أن ( تحبس ) « 7 » العرق بالدواء اليابس ، وإن كان الشريان ظاهرا فضع إصبعك على ( فم ) « 8 » الشريان وامسكه ساعة ثم اكبسه بالدواء اليابس ، فإن وقف مجيء الدم وإلّا ( فابتره ) « 9 » واكوه بالنّار ، فإذا وقف مجيء الدم فاتركه ثلاثة أيام مشدودا ثم حلّه ، فإن كان لاصقا فلا ترفعه ، ( وإن كان قد تبرّأ فارفعه برفق ) « 10 » وأعد الدواء اليابس ( وارفده ) « 2 » وشده شدّا محكما ؛ إفعل ذلك حتى ينبت اللحم في قعر الشريان . فإن وقعت الجراحة في عصب فلا تلحمها بل عالجها بالسمن أو بالزبد ودهن البنفسج ( حتى يمضي عليها أيام لتأمن من التّشنّج ) « 2 » لأن العصب إذا ورم تبعه التّشنج ، ويحذر من التبريد ( الكثير ) « 4 » ؛ واكمد الموضع بصوف قد غمس في دهن بنفسج مفتّر يومين أو ثلاثة ، ( فإذا مضى على الجرح أيام ضف إلى الدهن يسيرا من خل ) « 4 » ، فإذا مضى على الجرح أسبوع إدمله ؛ فإن ورم العصب فاطل العضو بالشمع ودهن بنفسج ولا تبرّده . فإن كانت العصبة صغيرة ولم ينفعل الدماغ بعد ، فبادر بقطعها من قبل أن يرم الدماغ ، وامرخ ( القفا ) « 11 » بدهن البنفسج وشحم البط مذوّب ، وأصلح الغذاء ورطّب المزاج ، فإذا أمنت الورم فالحم الجرح .