واما الفرق منه فهو ان ورم الجانب المقعّر [ يكون البراز معه كيلوسيا رقيقا لعدم نفوذه منه ، والوجع المثقل أغور وكثيرا ما يتبع ورم المقعر ] ( اليرقان ، وذلك بتضييق الورم مجرى المرارة المتصل بالمقعر وورم المقعر ) لا يظهر للجس ، واما ورم الجانب المحدب فما يكون معه من البراز يكون مختلطا بصديد « 1 » ، وذلك لرداءة المستحيل النافذ إلى المقعر « 2 » بمجاورة الورم ، واستحالته عن مزاجه الفاسد ، وعدم نفوذه إلى البدن لضيق العرق « 3 » الأجوف الصاعد من حدبة الكبد بمزاحمة « 4 » الورم له « 5 » وكثيرا ما يحتبس معه البول ، ويظهر للجس ظهورا بنيا على شكل الهلال أو القمر كما قيل وتشبيهه بالقمر أصح .
قال جالينوس : يضعف في ورم المحدب اسرع من نحافته « 6 » في ورم المقعر قال « 7 » الرازي وذلك لعدم نفوذ الغذاء من المحدب ، واما في ورم المقعر فان الغذاء يأتي إلى « 8 » المقعر كيلوسيا رقيقا مائيا إذ هو صفوة الكيلوس ، ورقيقه ، وفي الحدبة غليظا فينفذ في ورم المقعر ، شيء أنضج إلا أنه مائي ، وأقول كأنه أراد ان يقول لأنه إذا ورم المقعر فيبقى في المحدب شيء
هامش
( 1 ) في ط : وصديدا .
( 2 ) في ب : ناقصة .
( 3 ) في ب : العروق .
( 4 ) في ب : بمزاحمته .
( 5 ) في ب : ناقصة .
( 6 ) في الأصل : قصافته .
( 7 ) في و : قال محمد بن زكريا .
( 8 ) في ط : من .