الجواب : اجتمعا في الحقيقة والمحل وافترقا بالسبب والدليل .
اما بالسبب فقد علم ، واما في الدليل ، فهو ان عدم الشهوة التابع ، لاسترخاء فم المعدة يقع دفعة ، ولا يلزمه تغير الهضم عن حال الطبيعية ، وربما يتبعه فالج « 1 » بعض الأعضاء وربما تقدمه ضرر « 2 » الدماغ ، أو كان معه .
واما التابع لبرد فم المعدة ، فلا يكون دفعة بل قليلا قليلا وتكون الشهوة في أول حدوثه قوية ويتغير معه الهضم وينقص ، فلا تبطل الشهوة معه « 3 » إلا إذا افرط . ويكون البراز معه شديد الانحلال ولا يلزمه تغير الدماغ بل ربما كان الدماغ وافعاله سالمة « 4 » إلا أن يشاركه المعدة في ضررها ، وفي هذا يكون ضرر الدماغ متأخرا عن ضرر المعدة .
الرابع : ما الفرق بين عدم الشهوة التابع لعدم امتصاص العروق المتصلة بفم المعدة ، وبين التابع لاسترخائها
؟ الجواب : ان هذين اشتركا في الحقيقة وفي المحل ، وافترقا في السبب . فقد علما ، وفي الدليل ، والفرق بينه « 5 » هو ان الأول تكون القوة « 6 » الحساسة فيه موجودة . فلذلك متى تناول
هامش
( 1 ) في ب : فلج .
( 2 ) في ب : ضرب .
( 3 ) في ب : ناقصة .
( 4 ) في ب : شاملة .
( 5 ) في ب : منه .
( 6 ) في ط : المعدة في و : العفص .