الرابع : التفريق هنا ، دوما ، بين ذات الجنب والخراج تحت الحجاب الكبدي الأيمن والذي يسميه الرازي هنا ورم غشاء الكبد .
قال الرازي ( الفصول - ص 69 - بند : 193 ) « الماء والطعام ، إذا وردا على المعدة ، إحتوت عليها وطحنتهما ، حتى يصير منهما شيء بمنزلة ماء الشعير الثخين الذي يسميه الأطباء : الكيلوس . ثم إنه يصير من هناك إلى الأمعاء الاثني عشر والصائم . وينبت من باطن الكبد عروق تسمى المساريقا تجيء إلى أسافل المعدة ، وإلى الأمعاء ، فتمتص هذا الكيلوس ، كامتصاص عروق الشجر موادها من الأرض ، حتى يحصل ذلك الكيلوس في العروق التي في لحم الكبد ، ويستحيل هناك دما . ويتولد فيه عند الطبخ والاستحالة رغوة :
وهو المرار الأصفر ، وثفل : وهو المرار الأسود ، كما يتولد في سائر العصارات التي تطبخ . ثم إن المرارة تجتذب هذه الرغوة ، والطحال يجتذب ذلك الدردي والكليتان تجتذبان فضله ما فيهما من الماء الرقيق . فينقى الدم حينئذ ، ويصلح ان يكون منه لحم مخلف على الجسد . ومن اجل ذلك يدل البول على حال الدم ، مقصر هو في الطبيخ ، أو مفرطه » .
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض ) — صفحة 126
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٢٦