الجواب : قد اشتركا في الحقيقة وفي المحل وفي السبب اعني عدم الرطوبة ، وافترقا في الرطوبة الزائلة وذلك ان الرطوبة الأولى هي رطوبة « 1 » السن التي بها تماسكه . ولذلك « 2 » يتبع زوالها فساده والأخرى هي الرطوبة المبثوثة على سطحه . والفرق بين الوجهين من الدليل هو ان الوجع العارض للسن من يكون من اليبس يكون عندما يرام المضغ عليه . ويكون معه السن فاسدا متغيرا ، وربما اشتد بياضه لشدة يبسه ، وتهافتت اجزاؤه لذلك . واما الوجع العارض لذهاب ماء السن المسماة بااللمى « 3 » ، فيتبع زوالها الضرس . كما يكون عند تناول الأشياء الحامضة ، ومع ذلك يكون جوهر السن سليما نقيا .
هامش
( 1 ) في ب : الرطوبة .
( 2 ) في ط : ما يتبع .
( 3 ) ماء السن أو اللمى : تعني الميناء .