جنت يداه ، وإن اتّهمته أحلفته « 1 » .
ومنها : مصحّحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الصبّاغ والقصّار ؟ فقال : ليس يضمنان « 2 » .
هذا ، والظاهر أنّ موردها صورة العلم بتحقّق التلف عندهما غير مستند إليهما ، فلا ارتباط لها بالمقام .
ثمّ إنّ هنا رواية أُخرى استدلّ بها على كلّ من القولين ؛ وهي رواية أبي بصير يعني المرادي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّا أن يكونوا متّهمين فيخوف ( فيجيئون خ ل ) بالبيّنة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً ، الحديث « 3 » .
ووجه الاستدلال بها ما فيها من الجمع بين البيّنة والحلف ، فإنّ البيّنة تدلّ على الضمان لولاها ، والحلف يدلّ على عدمه .
قال المحقّق الرشتي قدس سره بعد نقل الرواية : والحقّ أنّه بالإجمال والسقوط رأساً أجدر من الاستدلال به على شيء منهما ، ثمّ قال : وإن كان دلالته على الضمان أقرب ؛ لأنّ التخويف بالبيّنة ، والحلف في فرض واحد لا معنى له ، فلا بدّ أن يكون الجمع بينهما بملاحظة فرضين من فروض المسألة ، فإمّا أن يكون التخويف بالبيّنة في دعوى الإتلاف والاستحلاف في دعوى التلف أو العكس ، والأوّل باطل بالإجماع فتعيّن الثاني وهو المدّعى ، ثمّ قال : ويحتمل الحمل على التخويف الصوري ، فلا يستفاد منه شيء من الميزان المعتبر الشرعي « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 221 ح 967 ، وسائل الشيعة : 19 / 146 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 17 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 220 ح 964 ، الاستبصار : 3 / 132 ح 477 ، وسائل الشيعة : 19 / 145 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 14 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 218 ح 951 ، وسائل الشيعة : 19 / 144 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 11 .
( 4 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 356 .