تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
ولكن حكي عن السيّد في الانتصار أنّه لمّا حكى قول الحسن بن حي : إنّ من أعطى الأُجرة لا ضمان عليه وإن شرط الضمان « 1 » ، ردّه بأنّه يخالف الإمامية ؛ لأنّ عندنا إن شرط كان الضمان عليه بالشرط « 2 » ، وظاهر ذلك الإجماع ، وحكم بأظهريّة هذا في الرياض « 3 » ، واحتمل صحّة الشرط المولى الأردبيلي « 4 » ، وتبعه تلميذه المحقّق السبزواري « 5 » ، وحكي أيضاً عن المحقّق الخونساري في حاشية الروضة « 6 » . ويمكن أن يكون مورد كلام السيّد خارجاً عمّا هو محلّ الكلام هنا من ضمان من أخذ الأُجرة لا من أعطاها ، فلا بدّ من المراجعة إليه . وكيف كان ، فالشهرة المحقّقة إنّما هي على بطلان الاشتراط في المقام . الرابع : أنّه هل يعقل اشتراط الضمان بالنسبة إلى العين المستأجرة أم لا ؟ وقد صرّح بعدم المعقولية بعض الأجلّة على ما حكي عنه ، ويظهر أيضاً من المحكي من سيّدنا العلّامة الأُستاذ البروجردي قدس سره . وغاية ما يمكن أن يوجّه به هذا القول تقريبات ثلاثة : الأوّل : ما حكي عن البعض المتقدّم ، وحاصله : أنّ التسبّب إلى ثبوت الضمان بالاشتراط تارةً مع حفظ اتصاف يد المستأجر بالأمانية ، وأُخرى مع التأثير فيها بنحو لم تحدث إلّا فاقدة لتلك الصفة ، وبعبارة أخرى الغرض من الاشتراط هل هو
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة : 6 / 106 وبدائع الصنائع : 4 / 72 . ( 2 ) الانتصار : 467 . ( 3 ) رياض المسائل : 6 / 19 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 69 70 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 124 . ( 6 ) الحواشي على شرح اللمعة الدمشقية : 365 .