تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
أقول : إن كان المراد أنّ ذكر بعض تلك اللوازم لا يقتضي تقييد ما ورد مطلقاً ففيه : أنّه ليس في روايات المسألة ما يدلّ بإطلاقه على ذلك كما يظهر بملاحظتها ، وإن كان المراد أنّه لا يرى العرف للمورد خصوصية ففيه : منع ذلك في مثل المقام من الأحكام التعبّدية المخالفة للقاعدة ، فالأقوى هو الوجه الثاني ، وإن استشكل فيه صاحب العروة « 1 » أيضاً . ثمّ إنّ التقبيل في العمل في العين وإن كان حكمه ما ذكرنا ، إلّا أنّ جواز تسليم العين إلى الأجير الثاني وكذا العين المستأجرة في المسألة السابقة محلّ إشكال ، وإن كان يمكن أن يقال : بأنّ عدم اشتراط المباشرة ولا ثبوت انصراف بالإضافة إليها مرجعه إلى جواز التسليم لثبوت الإذن في ضمن الإجارة الأُولى ، كما لا يخفى . [ قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني ] : وقد جرت عادتهم هنا على التعرّض لحال إجارة المستأجر العين المستأجرة من مستأجر آخر مؤجراً كان أو غيره ، ونحن أيضاً نتعرّض لها ونقول : في هذه المسألة جهات من الكلام : الجهة الأولى : في أنّه هل يجوز للمستأجر أن يؤجر العين من المؤجر أو غيره أو لا يجوز ؟ وقد نفى الخلاف في الجواز صاحب الجواهر ، بل قال : إنّ الإجماع بقسميه عليه « 2 » ، ونفى الإشكال في الجواز المحقّق الأصفهاني رحمه الله « 3 » ، وأُضيف في الجواهر إلى هذا عموم الوفاء
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 5 / 80 مسألة 2 . ( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 257 . ( 3 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 108 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 391 | الشيخ فاضل اللنكراني