[
تلف العين المستأجرة وإتلافها
] مسألة 21 : لو تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ، وكذا بعده بلا فصل معتدّ به أو قبل مجيء زمان الإجارة ، ولو تلفت في أثناء المدّة بطلت بالنسبة إلى بقيّتها ، ويرجع من الأُجرة بما قابلها ؛ إن نصفاً فنصف ، أو ثلثاً فثلث وهكذا . هذا إن تساوت اجرة العين بحسب الزمان ، وأمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة ، مثلًا لو كانت اجرة الدار في الشتاء ضعف أُجرتها في باقي الفصول ، وبقي من المدّة ثلاثة أشهر الشتاء يرجع بثلثي الأُجرة المسمّاة ، ويقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها ، وهكذا الحال في كلّ مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء المدّة بسبب من الأسباب . هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها ، ولو تلف بعضها تبطل بنسبته من أوّل الأمر أو في الأثناء بنحو ما مرّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع لا بدّ من التكلّم فيها : تلف العين المستأجرة وإتلافها الأوّل : تلف العين المستأجرة قبل إقباضها من المستأجر ، والظاهر أنّه موجب للبطلان ، وقد نفى صاحب الجواهر قدس سره وجدان الخلاف فيه « 1 » ، حاكياً للاعتراف به عن محكي التذكرة « 2 » ، وقد وقع الإشكال في الدليل على ذلك في باب الإجارة ؛ لأنّ النبويّ المعروف « 3 » وخبر عقبة بن خالد المعروف « 4 » في كتاب البيع قد ورد كلّ منهما في باب البيع ، فلا يبقى وجه للإلحاق إلّا الفحوى أو تسالم الأصحاب .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 27 / 277 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 322 .
( 3 ) عوالي اللئالي : 3 / 212 ح 59 ، مستدرك الوسائل : 13 / 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 9 ح 1 .
( 4 ) الكافي : 5 / 171 172 ح 12 ، التهذيب : 7 / 21 ح 89 وص 230 ح 1003 ، وسائل الشيعة : 18 / 23 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 10 ح 1 .