Skip to main content

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — Page 221

Contributors:

P.221
ويشترط طهارة الأرض ( 1 ) .
Commentary
فكذلك الفرع ، وبعبارة أخرى ان المستفاد من الروايات هو مطهّرية المشي الذي هو عبارة عن الانتقال من مكان إلى آخر بوضع الأقدام ورفعها ، الا انه يكتفى بالمسح بدلا عنه ، كما دل عليه صحيحة زرارة المتقدمة « 1 » قال فيها : « فقال : لا يغسلها إلا أن يقذّرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلى » فان مقتضى إطلاقها وإن كان جواز الاكتفاء ولو بالمسح بغير الأرض الا أنه لا بد من تقييدها بها جمعا - كما تقدم - وأما دلالتها على لزوم إزالة العين به أيضا - لقوله عليه السلام فيها « يمسحها حتى يذهب أثرها » فلا يكتفى بزوالها بغيره ، فلا بد أن يكون المسح المطهّر هو المزيل للعين أيضا - فممنوعة ، لأن تحديد المسح فيها بالإزالة ، انما يكون لأجل ان موردها وجود العين المعتبر زوالها جزما ، فلا تدل على عدم الاكتفاء بالمسح إذا كانت العين مزالة بشيء آخر قبل ذلك ، فعليه لا مانع من التمسك بإطلاق ما دل على كفاية المشي مطلقا الشامل للمسح بعد فرض تنزيله بمنزلة المشي [ 1 ] . الجهة الحادية عشر هل يشترط طهارة الأرض . ( 1 ) اختلف الأصحاب « 3 » في اشتراط طهارة الأرض فصرح جمع بالاشتراط - كما عن الشهيد في الذكرى والإسكافي والمحقق الكركي - وذهب جماعة إلى عدم الاشتراط - كما عن الشهيد الثاني في الروض ، وعن الرياض
Footnote
[ 1 ] لم يتضح مراده ( دام ظله ) من هذا التنزيل مع أن لكل من المشي والمسح دليل مستقل ليس فيه اشعار بالتنزيل المذكور كي يجري حكم المشي على المسح من هذه الجهة ، ولا يخفى أن مقتضى ظهور صحيحة زرارة الدالة على مطهرية المسح هو لزوم كون زوال العين به ولا موجب لرفع اليد عنه سوى دعوى عدم القول بالفصل بينه وبين المشي وهو غير ثابت ، فلا يترك الاحتياط - كما أشار في المتن . ( 1 ) في الصفحة 199 ( 3 ) الحدائق ج 5 ص 456 . والجواهر ج 6 ص 308 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 644 .