. . . . . . . . . .
Commentary
بل غايتها إثبات الطهارة له في مقابل الميتة ومما يؤيد ذلك بل يدل عليه ذكر الوحشية في الجواب مع أنه لا دخل لها في ثبوت الطهارة للمذكى بوجه واما تعليق الطهارة على المذكى في مقابل غيره وان لم يصدق عليه عنوان الميتة - كما يرومه المحقق المزبور - فلا . فتحصل من جميع ما ذكرنا أمور .
الأول - ان المستفاد من الأدلة - الكتاب والسنة - هو ان موضوع حرمة الأكل والصلاة انما هو غير المذكى وموضوع النجاسة وحرمة سائر الانتفاعات هو عنوان الميتة .
الثاني - ان الحيوان المشكوك ذكاته لا يحكم عليه بالنجاسة ولا يحرم الانتفاع به لأن استصحاب عدم التذكية لا يثبتهما نعم لا تجوز الصلاة في جلده ولا يجوز أكل لحمه لأنهما من آثار غير المذكى .
الثالث - انه لا حاجة بنا في الحكم بطهارة الجلود المشكوك ذكاتها إلى أمارات التذكية - من سوق المسلمين أو يدهم أو نحو ذلك - بل يحكم بطهارتها ولو أخذت من يد الكافر أو علم بسبق يده عليها نعم نحتاج إليها في الحكم بصحة الصلاة فيها وفي جواز أكل اللحم المشكوك ذكاته وبدونها يمنع عنهما - فقط - كما يظهر ذلك من تعليقتنا على المسألة السابعة .
وممن وافقنا في الحكم بطهارة الجلد المشكوك وحلية الانتفاع به صاحب الحدائق « قده » « 1 » كما عرفت إلا أنه إخطاء في الاستدلال على ذلك بقاعدتي الحل والطهارة مع الغفلة عن أن استصحاب عدم التذكية - على تقدير جريانه - حاكم عليهما ، بل الصحيح في طريقة الاستدلال هو ما ذكرناه .
Footnote
( 1 ) ج 5 ص 526 - طبعة النجف .