الفضلاء أن صاحب الترجمة رجع بعد القصة إلى العجم " ( 1 ) .
أقول : كيف حصل لهم العلم بأن الشيعة هم الذين قاموا بتلويث
البيت الشريف ؟ ومن أين عرفوا أن هذا التجري كان من الرفضة وجزموا
به ؟ وهل هذا إلا التعصب الأعمى وحمل الأحقاد تجاه الشيعة ؟ وهل يجوز
إراقة الدماء البريئة في بيت الله الحرام بلا جرم ثابت أو دليل شرعي ؟
تلك " شنشنة أعرفها من أخزم " .
* * *
وحج الحر أيضا حجة رابعة ، ولكنا لا نعلم تاريخها .
كما أنه زار أيضا أئمة العراق مرتين في مدة إقامته بخراسان ( 2 ) ولم
نقف على تاريخها بالضبط .
وسافر أيضا إلى شيراز في نيف وتسعين وألف كما يظهر مما كتبه
الشيخ محمد الجزائري في كتابه روح الجنان ( 3 ) .
أختامه
تختلف نصوص أختام الحر ، وفي أكثرها نكات لطيفة مقصودة من
قبله .
قال العلامة السيد شهاب الدين المرعشي : وأكثر ما رأيت من كتاباته
صك خاتمه ونقشه هكذا " عبد إمام الزمن محمد بن الحسن " ، ولا يخفى
ما في هذا التعبير من اللطافة حسب قراءة " محمد " مرفوعا أو مجرورا ،
ورأيت في بعض المجامع نقش خاتمه هكذا " محمد بن الحسن آل الحر " ( 4 )
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 3 / 334 .
( 2 ) أمل الآمل 1 / 142 .
( 3 ) أعيان الشيعة 44 / 64 ( 4 ) سجع البلابل ص ( كا ) .