الآن في الديوان الموجود منه نسخة نفيسة في مكتبة آية الله الحكيم العامة
في النجف الأشرف لا يزيد على عشرة آلاف بيت تقريبا ، وأما بقية شعره
فقد فقد وضاع . .
وأكثر شعره يختص بمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة
المعصومين عليهم السلام ورثائهم ، ثم الوعظ وبقية الأغراض الشعرية المختلفة
وقد ذكر الشيخ الحر في ترجمة نفسه نماذج من شعره ، ولا بأس
أن نذكر هنا بعض النماذج الأخرى من الفنون التي لم يتوسع فيها في ترجمته
في هذا الكتاب .
جاء في أوائل الديوان 29 قصيدة محبوكة الطرفين في مدح النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي كل قصيدة 29 بيتا نذكر من كل منها
فيما يلي ثلاثة أبيات :
أما ومحيا ذي سنا وسناء * سما فتخيلناه بدر سماء -
إلى مثله يعزى الهوى ونظيره * وإن كان في أمن من النظراء -
أرى لضلال الحب عذبا عذابه * كأن شقائي في هواه شفائي -
* * *
بمن حبه أهدى الغرام إلى قلبي * ولم يهد لي يوما تحية ذي عجب -
بدت لوعتي وانهل من سحب مقلتي * سواكب قد أربت على هاطل السحب -
بل استعرت نار الغضا بين أضلعي * وضاق لفرط الوجد بي أوسع الرحب -
* * *
تناهى اضطرام القلب في حب عزة * كما قد تناهت في ثناء وعزة -
تعوضت في حبي لها عن صبابتي * بتصحيفها بين الورى بصبابتي -
ترى هل يجود الدهر يوما بقربها * فينأى به كربي وتدنو مسرتي -
* * *
أمل الآمل — صفحة كلمة المحقق 34
مساهمون: الحر العاملي
صكلمة المحقق ٣٤