تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كان عالما فاضلا محققا مدققا ماهرا في علوم العربية وغيرها ، شاعرا منشئا أديبا ، فريد عصره في العلم والحفظ وحسن الشعر ، قرأ على أبيه وعلى الشيخ بهاء الدين والشيخ حسن والسيد محمد وغيرهم ، ومدحه الشيخ بهاء الدين بقصيدتين وتقدم أبيات منهما ، ومدحه هو بقصيدة ولم تحضرني ، ورثاه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني كما تقدم . له نظم تلخيص المفتاح ، [ ورسالة في الأصول ، ورسالة في العروض رأيتها بخطه ] ( 1 ) . وتوفى سنة 980 ، ومن شعره الأبيات السابقة في ترجمة الشيخ حسن ومنه قوله : جفا الكرى من ( 2 ) مقلتي الجفون * وفاض من آماق عيني عيون - وشبت ( 3 ) النار بأحشائي فازددت * إلى أشجان قلبي شجون - فلم أجد في كل شئ بدا * من عجب قد أعجب المعجبون - أعجب من قوم بأهوائهم * لمقتضى عقلهم ينقضون - يوحدون الله لكنهم * بالله مع توحيدهم مشركون - إذ نزهوا الشيطان عن كل ما * كان قبيحا بئسما يحكمون - ونسبوا كل قبيح إلى * رب السماوات ولا يستحون - ضلت مساعيهم وهم يحسبون * أنهم في صنعهم يحسنون - إن ألزموا الحق أجابوا بما * أجاب من غي به الكافرون - آباؤنا من قبل كانوا كذا * إنا على آثارهم مقتدون - وهي طويلة في الرد عليهم .
هامش
( 1 ) الزيادة ليست في ع وم . ( 2 ) في م ( نفى الكرى عن ) . ( 3 ) في المطبوعة ( وشبب ) .