كان عالما فاضلا محققا مدققا ماهرا في علوم العربية وغيرها ، شاعرا
منشئا أديبا ، فريد عصره في العلم والحفظ وحسن الشعر ، قرأ على أبيه
وعلى الشيخ بهاء الدين والشيخ حسن والسيد محمد وغيرهم ، ومدحه الشيخ
بهاء الدين بقصيدتين وتقدم أبيات منهما ، ومدحه هو بقصيدة ولم تحضرني ،
ورثاه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني كما تقدم .
له نظم تلخيص المفتاح ، [ ورسالة في الأصول ، ورسالة في العروض
رأيتها بخطه ] ( 1 ) .
وتوفى سنة 980 ، ومن شعره الأبيات السابقة في ترجمة الشيخ حسن
ومنه قوله :
جفا الكرى من ( 2 ) مقلتي الجفون * وفاض من آماق عيني عيون -
وشبت ( 3 ) النار بأحشائي فازددت * إلى أشجان قلبي شجون -
فلم أجد في كل شئ بدا * من عجب قد أعجب المعجبون -
أعجب من قوم بأهوائهم * لمقتضى عقلهم ينقضون -
يوحدون الله لكنهم * بالله مع توحيدهم مشركون -
إذ نزهوا الشيطان عن كل ما * كان قبيحا بئسما يحكمون -
ونسبوا كل قبيح إلى * رب السماوات ولا يستحون -
ضلت مساعيهم وهم يحسبون * أنهم في صنعهم يحسنون -
إن ألزموا الحق أجابوا بما * أجاب من غي به الكافرون -
آباؤنا من قبل كانوا كذا * إنا على آثارهم مقتدون -
وهي طويلة في الرد عليهم .
هامش
( 1 ) الزيادة ليست في ع وم .
( 2 ) في م ( نفى الكرى عن ) .
( 3 ) في المطبوعة ( وشبب ) .