عليها فرأيت الحسن عليها موقوفا ، واجتليت محاسن ألفاظها ومعانيها أنواعا
وصنوفا ، واصطفيت منها لهذا الكتاب ما هو أرق من لطيف العتاب
- انتهى ( 1 ) .
ثم نقل منها نحو مائة بيت ، وأنا أذكر يسيرا من شعره ، فمنه قوله :
[ يا أمير المؤمنين المرتضى * لم أزل أرغب في أن أمدحك -
غير أني لا أرى لي فسحة * بعد أن رب البرايا مدحك -
وقوله ] ( 2 )
مدت حبائلها عيون العين * فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين -
في هجرها الدنيا تضيع ووصلها * فيه إذا وصلت ضياع الدين ( 3 ) -
وقوله :
لي نفس أشكو إلى الله منها * هي أصل لكل ما أنا فيه -
فمليح ( 4 ) الخصال لا يرتضيني * وقبيح الخصال لا أرتضيه -
فالبرايا لذا وذاك جميعا * لي خصوم من عاقل وسفيه -
وقوله :
يا ما رأينا وما رأينا * وكل شئ له انقضاء -
والحكم لله في البرايا * كما به قد جرى القضاء -
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 310 .
( 2 ) الزيادة ليست في م .
( 3 ) في هامش ع : ( قد نظمت هذا المعنى فقلت :
إني لأخضع إن سطت * تلك الجفون الفاترة -
ضاعت بها الدنيا وأخشى * أن تضيع الآخرة ) -
( 4 ) في السلافة ( فجميل ) .