تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة كلمة المحقق 16

مساهمون:

صكلمة المحقق ١٦
أوقاته كلها بمجالس التدريس وفي زوايا المكتبات للتأليف . والذي يلقي نظرة فاحصة على هذا الكتاب ( أمل الآمل ) يرى أنه كان شديد الحرص على جمع المواد المختلفة من هنا وهناك لمؤلفاته ، فمثلا يذكر في كثير من التراجم أن الكتاب الفلاني قد رآه في خزينة كتب المشهد الرضوي ، وهذا دليل على فحصه الدقيق للكتب الموجودة في تلك المكتبة الكبيرة واعتنائه البالغ بضبط أسمائها ومشخصاتها لتكون هذه المعلومات المتنوعة نواة لما ينوي تأليفه . وإلى جانب هذا يبدو مما كتبه المترجمون له وما كتبه هو بنفسه أنه كان يدير حلقة كبيرة للتدريس يحضرها جماعات كثيرون من سائر الأقطار للاخذ عنه والحضور عنده . يقول المؤلف في ضمن ترجمة السيد حسين بن محمد بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي : " وكان مدرسا في الحضرة الشريفة في القبة الكبيرة الشرقية وأعطيت التدريس في مكانه " ( 1 ) . وهذا المكان للتدريس لم يكن يستحصله أحد إلا أن يكون الأول في منزلته العلمية والمقدم على علماء خراسان . ويقول السيد الأمين في ضمن ترجمة الشيخ الحر : " مما يلفت النظر في حياة المترجم ما ورد في كتاب روح الجنان للشيخ محمد الجزائري ، فقد ذكر في هامشه أنه رأى المترجم في شيراز سنة ألف ونيف وتسعين . قال : ثم جاور المشهد فزرته بها سنة 1099 وله حلقة عظيمة للتدريس في كتابه وسائل الشيعة ، وكنت أحضره مدة إقامتي في المشهد " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 / 79 . ( 2 ) أعيان الشيعة 44 / 64 .