الجبعي أسعد الله جده [ وجدد سعده وكبت عدوه وضده ] ممن انقطع
بكليته إلى طلب المعالي ، ووصل يقظة الأيام بإحياء الليالي حتى أحرز السبق
في مجاري ميدانه وحصل بفضله السبق على سائر [ أترابه و ] أقرانه وصرف
برهة من زمانه في تحصيل هذا العلم وحصل منه على أكمل نصيب وأوفر سهم
فقرأ على هذا الضعيف وسمع كتبا كثيرة . . ) - انتهى ( 1 ) .
ثم ذكر انه أجازه إجازة عامة ، وقد رأيت نسخة التهذيب التي بخط الشيخ
حسين المذكور وهي التي قابلها عند الشهيد الثاني بالنسخة التي بخط الشيخ
الطوسي ، ورأيت مجلدين من النسخة التي بخط الشيخ الطوسي أيضا بين كتب
الشهيد الثاني ، وعليها خط الشيخ حسين بأنه قابل بها .
ولما مات رثاه [ ولده ] ( 2 ) بقصيدة غراء ، ورثاه جماعة من الشعراء
ومن شعره قوله من قصيدة [ طويلة ] ( 3 ) :
محمد المصطفى الهادي المشفع في * يوم الجزاء وخير الناس كلهم -
كفاك فضل كمالات خصصت بها * أخاك حتى دعوه بارئ النسم -
والبيض في كفه سود غوائلها * حمر غلائلها تدلى على القمم -
بيض متى ركعت في كفه سجدت * لها رؤوس هوت من قبل للصنم -
ولا ألومهم أن يحسدوك ( 4 ) فقد * جلت نعالك ( 5 ) منهم فوق هامهم -
مناقب أدهشت من ليس ذا نظر * وأسمعت في الورى من كان ذا صمم -
من لم يكن ببني الزهراء مقتديا * فلا نصيب له في دين جدهم -
هامش
( 1 ) الزيادة الموجودة في هذه القطعة من الأعيان .
( 2 ) الزيادة من ع وم .
( 3 ) الزيادة من ع وم .
( 4 ) في المطبوعة ( أن يخذلوك ) .
( 5 ) في الكشكول للبهائي ( علت نعالك ) .